فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 3614

صلاةٌ مسنونةٌ في جماعة، فإِنْ صَلَّى الناس وحدانًا جَازَ، إِنما الاستسقاءُ الدعاءُ والاستغفار، لقوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِل السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا". علق نزول الغَيْثِ بالاستِغْفَار لا بالصَّلآةِ. فكانَ الأَصْلُ فيه الدعاءُ والتَّضَرُّع دُونَ الصَّلاة، ويَشْهَدُ لذلك أَحَادِيث (وذكَر الأَحاديث السابقة وآثارًا أُخرُى) ثم قال: فهذه الأَحاديث والآثار كلها تشهد لأَبى حنيفةَ أَنَّ الاستسقاءَ استغفارٌ ودعاءٌ (وأُجِيبَ) عن الأَحاديث التى فيها الصَّلاة أَنه صلى الله عليه وسلم فَعَلَها مَرَّةً وتكَها أُخرى. وذا لا يَدُلُّ على السُّنية، وإِنما يَدُلُّ على الجواز [1] (وقال) الشَّيْخ الحلبى: فالحاصل أَنَّ الأَحادِيثَ لما اختلفت في الصلاة بالجماعة وعَدَمِها على وَجْه لآ يَصْلُح به إِثبات السُّنية، لم يقل أَبو حنيفة بسُنِّيتها. ولا يلزم من عَدَم قوله بِسُنِّيتها، قوله بأَنها بدعة كما نقله عنه بعض المشنعين بالتعصب بل هو قائل بالجواز [2] ."

(د) الاستسقاءُ بصلاةِ ركعَتَيْن وخُطبةٍ ودعاءٍ (رَوَى) عَبَّاد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازنى أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يَسْتَسْقى فَصَلَّى بهم ركعَتَيْن جَهَرَ بالقراءَةِ فيهما، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ ورَفَعَ يَدَيْه فَدَعَا واسْتَسْقَى واستقبل الْقِبْلَة. أَخرجه أَحمد والبخارى والثلاثة [3] {156} .

(وقال) أَبو هُريرة: خرجَ نبىُّ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا يَسْتَسْقى وصَلَّى بِنَا ركعَتَيْن بلآ أَذَانٍ ولا إِقامة، ثم خَطَبَنَا ودَعَا الله وحَوَّلَ

(1) ص 35 و 36 ج 7 عمدة القارى (وقت الاستسقاء) .

(2) ص 429 غنية المتملى (صلاة الاستسقاء) .

(3) ص 234 ج 6 الفتح الربانى، وص 350 ج 2 فتح البارى (الجهر بالقراءة في الاستسقاء) وص 2 ج 7 المنهل العذب، وص 388 ج 1 تحفة الأحوذى، وص 224 ج 1 مجتبى (تحويل الإمام ظهره عند الدعاء في الاستسقاء) ، وص 347 ج 3 سنن البيهقى (الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء كالسنة في صلاة العيدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت