فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 3614

ربكم أن يسقيكُم، ثم بَسَطَ يديهِ ودعَا، فما ردّ يديْه من دعائِه حتى أظلتهم السحاب وأمطروا فأفْعَم السيْل الوادي فشرب الناس فارتووا (وحفظ) من دعَائِه في الاستسقاء: اللهمَّ اسْق عِبَادَك وبهائمك، وانشرْ رحمتك وأحْي بَلَدَك الميت. اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريعًا نافعًا غير ضارّ، عاجلًا غير آجل، وأغيثَ صلى الله عليه وسلم في كلِّ مرةٍ استسقى فيها [1] .

"وقال"أبو لبابة بن عبد المنذر: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو لبابة: إن التمر في المرابِد يا رسولَ الله. فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقِنَا حتى يقوم أبو لبابة عُريانًا فيسدُّ ثعلب مِرْبَدِه بإزارِه. وما نرَى في السماء سحابًا، فأمطرتْ، فاجتمعُوا إلى أبي لبابة فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك، ففعَلَ، فأصحت. أخرجه الطبراني في الصغير. وفيه من لا يعرف [2] {169} .

وقد تقدَّم تفصيل ذلك وما وَرَدَ فيه في بحث"أنواع الاستسقاءِ".

7 -ما يطلب لرؤية المطر والريح:

يستحب الدعاء عندئذٍ"لقول"عائشةَ: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا رَأَى المطَرَ قال: اللهمَّ صبيًا نافعًا. أخرجه أحمد والبخاري والنسائي والبيهقي [3] {170} "ولقولها"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاةٍ خفَّفَ، ثم

(1) ص 126 ج 1 زاد المعاد (هديه صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء) .

(2) ص 215 ج 2 مجمع الزوائد (الاستسقاء) و (المربد) كمنبر: موضع تجفيف التمر ونحو. وثعلبه: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر.

(3) ص 254 ج 6 الفتح الرباني، وص 353 ج 2 فتح الباري (ما يقال إذا مطرت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت