فهرس الكتاب
قال ابن عباس في تَفْسِيره: قُم الليل كله إلا قليلًا منه. فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه. وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حد القليل؟ فأنزل الله تعالى:"نصفه او انقص منه قليلًا". فاشتد ذلك أيضًا عليهم وقاموا حتى انتفخت أقدامهم، ففعلوا ذلك سنة، فأنزل الله تعالى ناسختها فقال:"علم أن لن تحصوه"، يعني قيام الليل من الثلث والنصف، وكان هذا قبل فرض الصلوات الخمس. اهـ.
(وعن) عكرمة أن ابن عباس قال في المزمل:"قم الليل إلا قليلًا نصفه"نسختها الآية التي فيها:"علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن". وناشئة الليل أوله (الأثر) أخرجه أبو داود والبيهقي [1] {42} .
(وعن) سماك الحنفي أن ابن عباس قال: لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها. وكان بين أولها وآخرها سنة. أخرجه أبو داود والبيهقي ومحمد بن نصر [2] {43} .
(وبهذا) صار قيام الليل مندوبًا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وأمته (ويؤيده) قول سعد بن هشام: انطلقت إلى ابن عباس فسألته عن الوتر، فقال: ألا أدلك على أعلم أهل الارض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: من؟ قال: عائشة رضي الله عنها، فأتها فسلها، ثم أعلمني ما ترد عليك. فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح
(1) ص 177 ج 1 تيسير الوصول (سورة المزمل) وص 500 ج 2 سنن البيهقي (قيام الليل) .
(2) ص 177 ج 1 تيسير الوصول (سورة المزمل) وص 500 ج 2 سنن البيهقي (قيام الليل) .