فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 3614

وهُوَ عليه، يَعْنى الجرير. أَخرجه الجماعة إِلاَّ الترمذى. وهذا لفظ أَحمد ولفظه عند الشْيْخين وأَبى داود عن أَبى هُريرةَ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ على قافِيَةِ رأْس أَحَدِكُم إِذا هو نَامَ ثلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ مكان كُلِّ عُقْدَةٍ عليك لَيْلٌ طويل فَارْقُدْ، فإِن اسْتَيْقَظَ فَذَكَر الله انْحَلَّتْ عُقْدَة (الحديث) [1]

(واختلف) في هذا العقد (فالظَّاهر) باق علي حقيقته وهو الربط لما في رواية ابن ماجه عن أَبي هُريرة أن النبيَّ صلي الله عليه وسلم قال: يَعْقِدُ الشَّيطَانُ علي قافِيَةِ رَأْس أَحَدِكُم بليل بحَبْل فيه ثلاث عُقَدٍ (الحديث)

(وقيل) إن العقد مجاز كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم من منعه من الذكر والصلاة بفعل الساحر بالمسحور من منعه عن مراده؛ فهو من عقد القلب وتصميمه، فكأن الشيطان يوسوس في نفس النائم بأن عليه ليلًا طويلًا فيتأخر عن القيام. او المراد به تثقيل القلب في النوم وإطالته، فكأن الشيطان شد عليه شدًا وعقده ثلاث عقد. (والمراد) بالشيطان

(1) ص 241 ج 4 الفتح الربانى، وص 211 ج 2 تيسير الوصول (صلاة الليل وص 206 ج 1 سنن ابن ماجه(قيام الليل) و (عقد) مبنى للمفعول. والفاعل الشيطان كما في الرواية بعد. و (الجرير) بفتح فكسر: الحبل. و (القافية) مؤخر العنق. وخص القفا بذلك، لأنه محل القوة الواهمة، وهى أطوع القوى للشيطان. و (عليك ليل طويل) أى يضرب قائلا: باق عليك ليل طويل. ومقصود الشيطان بذلك التلبيس على النائم وتثبيطه عن القيام للطاعة (وظاهره) اختصاص ذلك بنوم الليل. ولا يبعد حصول مثله لمن نام نهارًا (وظاهر الحديث أن من ترك واحدًا من الثلاثة يصبح خبيثًا كسلان وإن أتى بالباقى. وهو كذلك لكنه متفاوت. فمن ذكر الله فقط كان أخف في الخبث ممن لم يذكره. وهذا الذم مختص بمن لم ينو التهجد وضيعه .. أما من نواه أو كانت عادته التهجد فغلبته عينه فلا لوم عليه، بل يكتب له ثواب ما كان يفعله من الطاعة(روت) عائشة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم أو وجع إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة. أخرجه مالك وأبو داود والنسائى والبيهقى [206] ص 217 ج 1 زرقانى الموطإ، وص 211 ج 2 تيسير الوصل (صلاة الليل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت