عشرًا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرًا، ثم يسجد الثانية فيقولها عشرًا. يصلي أربع ركعات على هذا. فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة، يبدأ في كل ركعة بخمس عشرة تسبيحة [1] ، ثم يقرأ ثم يسبح عشرًا، فإن صلى ليلًا فأحب إلى أن يسلم في كل ركعتين، وإن صلى نهارًا فإن شاء سلم وإن شاء الله لم يسلم. قال أبو وهب: أخبرني عبد العزيز ابن أبي رذمة عن عبد الله بن المبارك أنه قال: يبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم، وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثًا، ثم يسبح التسبيحات. قال أحمد بن عبده ثنا وهب بن زمعة قال: أخبرني عبد العزيز بن أبي رذمة قال: قلت لعبد الله بن المبارك: إذا سها فيها أيسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا إنما هي ثلثمائة تسبيحة. أخرجه الترمذي والحاكم وقال: رواة هذا عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات {59} قال المنذري قال البيهقي: وفيه تقوية للحديث المرفوع [2] .
(وقال) الشيخ إبراهيم الحلبي: وهذه الصفة التي ذكرها ابن المبارك هي الموافقة لمذهبنا، لعدم الاحتياج فيها إلى جلسة الاستراحة، إذ هي مكروهة عندنا [3] .
(وقال) العلامة على القاري قال السبكي: وجلالة ابن المبارك تمنع من مخالفته، وإنما أحب العمل بما تضمنه حديث ابن عباس ولا يمنعني من التسبيح بعد السجدتين، الفصل بين الرفع والقيام، فإن جلسة الاستراحة
حينئذ مشروعة في هذا المحل. وينبغي للمتعبد أن يعمل بحديث ابن عباس تارة، وبحديث ابن المبارك أخرى [4] .
(1) ص 350 ج 1 تحفة الاحوذي (صلاة التسبيح) ، وص 320 ج 1 مستدرك وص 239 ج 1 الترغيب والترهيب (الترغيب في صلاة التسبيح) .
(2) ص 350 ج 1 تحفة الاحوذي (صلاة التسبيح) ، وص 320 ج 1 مستدرك وص 239 ج 1 الترغيب والترهيب (الترغيب في صلاة التسبيح) .
(3) ص 432 غنية المتملي، وص 193 ج 2 مرقاة المفاتيح.
(4) ص 432 غنية المتملي، وص 193 ج 2 مرقاة المفاتيح.