فهرس الكتاب
"لحديث"عبد الله بن يريدة عن عمران بن حصين أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: صلاته قائمًا أفضل من صلاته قاعدًا، وصلاته قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا، وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا. أخرجه السبعة إلا مسلمًا. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح [1] {388} .
(قال) الخطابي: أما قوله"وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا"فإني لا أعلم أني سمعته إلا في هذا الحديث. ولا أحفظ عن أحدٍ من أهل العلم انه رخص في صلاة التطوع نائمًا (يعني مع القدرة على القعود) كما رخصوا فيها قاعدًا، وإن صحت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم تكن من كلام بعض الرواة، فإن التطوع مضطجعًا للقادر على القعود جائز بهذا الحديث. اهـ. بتصرف [2] .
"وقول"ابن بطال: وأما قوله وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا، فلا يصح معناه عند العلماء، لأنهم مجمعون أن النافلة لا يصليها القادر على القيام إيماءً، وإنما دخل الوهم على ناقل الحديث. اهـ"رده"العراقي بأن في مذهب الشافعية وجهين الأصح منهما الصحة، وعند المالكية ثلاثة أوجه، أحدها الجواز مطلقًا في الاضطرار والاختيار للصحيح والمريض، وقد روى الترمذي بإسناده عن الحسن البصري جوازه فكيف يدعي مع هذا الخلاف الاتفاق [3] ؟
(1) ص 152 ج 5 الفتح الرباني، وص 396 ج 2 فتح الباري (صلاة القاعد بالإيماء) وص 58 ج 6 المنهل العذب، وص 245 ج 1 مجتبي (أفضل صلاة القاعد على صلاة النائم) وص 193 ج 1 سنن ابن ماجه (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم) وص 292 ج 1 تحفة الأحوذي.
(2) ص 225 ج 1 معالم السنن (صلاة القاعد) .
(3) ص 58 ج 6 المنهل العذب (صلاة القاعد) .