فهرس الكتاب
وقعودٍ في غير محلهما سهوًا"وللشك"في ترك ركن أو في عدد الركعات"والمحن"في القراءة يغير المعنى سهوًا أو جهلًا. فلو ترك السجود حينئذ عمدًا بطلت صلاته إن كان قبليًا ولا تبطل إن كان بعديًا، لأنه خارجٌ عن الصلاة جابر لها. وإن تركه سهوًا قبل السلام أو بعده أتى به ما لم يطل الفصل عرفًا. ولو انحرف عن القبلة أو تكلم. وإن طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث؛ لم يسجد وصحت صلاته. (ويندب) لزيادةٍ قوليةٍ كالقراءة في الركوع والسجود، والتشهد في القيام، وقراءة السورة في غير الأوليين من الرباعية والمغرب سهوًا (ويباح) لترك سنة من سنن الصلاة سهوًا.
(وقالت) الشافعية: سجود السهو سنة إلا لمأموم سجد إمامه فيجب عليه السجود تبعًا وإلا بطلت صلاته. وهو مشهور مذهب المالكية لا فرق عندهم بين السجود القبلي والبعدي. وقال بعضهم بوجوب القبلي.
2 -سبب سجود السهو:
اختلف الفقهاء في أسباب سجود السهو (فأسبابه) عند الحنفيين ثلاثة: (الأول) ترك واجب أصليّ من واجبات الصلاة سهوًا [1] "كترك"قراءة الفاتحة أو أكثرها في إحدى أولي الفرض، ومن إحدى ركعاتِ الواجب والنفل. وكذا إن ترك منها آية عند الإمام"وترك"قراءة السورة مما تجب فيه الفاتحة"وقراءة"آية في غير محلها كركوعٍ وقعودٍ"وركوع"قبل القراءة؛ فإن تقديم القراءة على الركوع واجبٌ لا فرضٌ"والجهر"في غير محله"والإسرار"في غير محله بقدر ما تصح به الصلاة على الأصح عندهم"وزيادة"فعل من جنس الصلاة كزيادة
(1) (سهوًا) أما إذا تركه عمدًا فلا يجبر بالسجود بل بإعادة الصلاة، كما تقدم في بحث"واجبات الصلاة"وخرج بالواجب الأصلي غيره كترتيب السور فإنه لو تركه لا يلزمه سجود.