فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 3614

قضاء سجدة التلاوة على التفصيل الذي ذكرناه في الصلبية.

غير أن هنا لو تذكرها بعد ما خرج من المسجد أو جاوز الصفوف، سقطت عنه ولا تفسد صلاته.

هذا. والعود إلى السجدة الصلبية وسجدة التلاوة يرفع التشهد حتى لو أتى بمنافٍ للصلاة عمدًا، فسدت صلاته بخلاف العود إلى سجدتي السهو. اهـ ملخصًا [1] .

(وحاصل) مذهب الحنبلية أنَّ منْ قام من السجدة الأولى ساهيًا، فإن تذكر قبل الشروع في القراءة لزمه الرجوع للجلوس بين السجدتين ثم السجود. وإن لم يتذكر إلا بعد الشروع في قراءة الركعة التي تليها بطلت الركعة السابقة وحلت محلها اللاحقة (قال) أبو محمد عبد الله ابن قدامة (الصورة الثانية) قام من السجدة الأولى ولم يجلس للفصل بين السجدتين، فهذا قد ترك ركنين: جلسة الفصل والسجدة الثانية فلا يخلو من حالين: (أحدهما) أن يذكر قبل الشروع في القراءة فيلزمه الرجوع. وهذا قول مالك والشافعي ولا أعلم فيه مخالفًا. فإذا رجع فإنه يجلس جلسة الفصل ثم يسجد السجدة الثانية، ثم يقوم إلى الركعة الأخرى. فأما إن كان جلس للفصل ثم قام ولم يسجدن فإنه يسجد ولا يلزمه الجلوس. فإن كان يظن أنه سجد سجدتين وجلس جلسة الاستراحة لم يجزه عن جلسة الفصل، لأنها هيئة فلا تنوب عن الواجب كما لو ترك سجدةً من ركعةٍ ثم سجد للتلاوةِ، وهكذا الحكم في ترك ركن غير السجود مثل الركوع أو الاعتدال عنه، فإنه يرجع إليه متى ما ذكره قبل الشروع في قراءة الركعة الأخرى فيأتي به ثم بما بعده، لأن

(1) ص 168 ج 1 بدائع الصنائع (بيان المتروك ساهيًا هل يقضي؟ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت