فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 3614

أو جهر في محل السرِّ"وجب"عليه سجود السهو. وكذا إذا صلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القعود الأول عند الإمام، لعموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين. أخرجه مسلم عن ابن مسعود [1] .

(وقالت) المالكية: لا يطلب السجود فيما ذكر إلا لتكرير الفاتحة والجهرِ في غير محله.

(وقالت) الشافعية: لا يسجد فيما ذكر إلا إذا سلم أو قرأ في غير موضع السلام أو القراءة (قال) النووي:"وإذا سلم"في غير موضعه ناسيًا، أو قرأ في غير موضع القراءةِ غير الفاتحةِ أو الفاتحة سهوًا أو عمدًا. إذا قلنا بالصحيح إن قراءتها في غير موضعها عمدًا لا تبطل الصلاة"سجد للسهو" (ولنا) وجهٌ ضعيفٌ أن القراءة في غير موضعها لا يسجد لها. وبه قطع العبدري ونقله عن العلماء كافةً إلا أحمد في رواية عنه [2] .

(وعن) أحمد روايتان المشهور أنه يسن السجود لزيادةِ قولٍ مشروع.

(قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: ما لا يبطل عمده الصلاة نوعان: (أحدهما) أن يأتي بذكر مشروع في الصلاة في غير محله كالقراءةِ في الركوع والسجود، والتشهد في القيام؛ والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في التشهد الأول، وقراءة السورة في الأخريين من الرباعية أو الأخيرة من المغرب، وما أشبه ذلك إذا فعله سهوًا. فعل يشرع له سجود السهو؟ على روايتين: (إحداهما) لا يشرع له سجود، لأن الصلاة لا تبطل بعمده، فلم يشرع السجود لسهوه، كترك سنن

(1) تقدم بالحديث رقم 392 ص 281 (حكم سجود السهو) .

(2) ص 126 ج 4 شرح المهذب (الذي يقتضي سجود السهو أمران) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت