فهرس الكتاب
الشك، فإذا شك في ترك مأمور يجبر تركه بالسجود، فالأصل أنه لم يفعله فيسجد للسهو أما إذا شك هل ترك مأمورًا به أم لا؟ فلا يسجد كما لو شك أسها أم لا؟ فإنه لا يسجد. وإن شك أزاد في الصلاة ركعة أو سجدة أو غيرهما أم لا؟ أو هل سلم ناسيًا؟ لم يسجد، لأن الأصل عدم ولو تيقن السهو وشك هل سجد له؟ فليسجد، لأن الأصل عدم السجود. ولو شك أسجد للسهو سجدة أم سجدتين؟ سجد أخرى. ولو تيقن السهو وشك في عين ما سها فيه سجد لتحقق سبب السجود. أفاده النووى في المجموع [1] .
(وقالت) المالكية: من شك هل سجد واحدة أم اثنتين؟ أو ركع أم لا؟ أو قرأ الفاتحة أم لا؟ أتى بما شك فيه. وإن لم يكن الشك عادة له وسجد بعد السلام. وإن كان الشك عادة له، سجد قبل السلام ولا يأتى بما شك فيه. ومن شك هل سجد للسهو واحدة أم اثنتين؟ سجد الثانية، ومن شك هل سجد للسهو؟ أتى به ولا سجود عليه.
(الثامنة) لو أدرك مسبوق الإمامَ راكعًا وشك هل أدرك ركوعه المجزئ؟ فالصحيح أنه لا تحسب له
الركعة، وعليه يطلب منه سجود السهو كما لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا؟ ولا يقال يتحمل الإمام سهوه،
لأنه بعد سلام الإمام شاك في عدد الركعات. أفاده النووى في المجموع [2] .
(وبه) قالت المالكية: غير أنهم قالوا لا سجود عليه.
الفرع الثالث لسجود السهو - محله [3] .
مدار سجود السهو على ستة أحاديث وهى:
(1) أنظر ص 128 ج 4 شرح المهذب (قواعد متكررة في ابواب الفقه) وص 129 منه.
(2) أنظر ص 128 ج 4 شرح المهذب (قواعد متكررة فىأابواب الفقه) وص 129 منه.
(3) والأول حكمه وتقدم ص 280 ج 5 دين والثانى سببه وتقدم ص 282.