فهرس الكتاب
(4) عبادة المريض: العبادة: الزيارة وتفقد الحال، وهى حق من حقوق المسلم على المسلم (لحديث) أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حق المسلم على المسلم ست. قيل ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيتَه فسلَّم عليه، وإذا دعاك فاجبه. وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عَطَسَ فحمد الله فسمَّته، وإذا مرض فعُده، وإذا مات فاتَّبعه"أخرجه أحمد والشيخان {16} [1] "
والكلام فيها ينحصر في خمسة مباحث:
(أ) حكمها: هي سنة مؤكدة عند الجمهور (لقول) ابن عباس رضى الله عنهما:"عيادة المريض أول يوم سنة وبعد ذلك تطوع"أخرجه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه النضر آبو عمر وحديثه حسن [2] {17}
(وقال) البخاري: إنها واجبة. وقال ابن حمدان: إنها فرض كفاية (لحديث) آبى موسى الأشعر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أطعموا الجائع وعودوا المريض وفُكّوا العانى"أخرجه احمد والبخاري وأبو داود [3] {18}
(ولحديث) أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض واتباع الجنائز"أخرجه الشيخان واللفظ لمسلم [4] {19}
(وأجاب) الجمهور بأن الأمر في الحديث الأول والوجوب في الثاني محمول
(1) انظر ص 143 ج 14 نووى (من حق المسلم على المسلم رد السلام) وص 72 ج 3 فتح البارى (الأمر باتباع الجنائز) ولفظ البخارى: حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض الخ. (فسمته) بالسين المهملة من السمت وهو القصد والطريق القويم وروى بالشين المعجمة من التشميت وهو الدعاء بالخير والرحمة
(2) انظر ص 296 ج 2 مجمع الزوائد (عيادة المريض)
(3) انظر ص 89 ج 10 فتح البارى (عيادة المريض) وص 238 ج 8 - المنهل العذب (الدعاء للمريض) و (العانى) الأسير.
(4) انظر ص 143 ج 14 نووى مسلم (حق المسلم للمسلم) وص 73 ج 3 فتح الباري (الأمر باتباع الجنائز) ولفظ البخاري تقدم بهامش حديث رقم 16.