وسلم: غطوا بعا رأسه واجعلوا على رجلية من الإذخر. أخرجه البيهقى والسبعة إلا ابن ماجه [1] . {463}
(ولهذا) قال الحنفيون ومالك وأحمد: أقل الكفن ما يستر جميع بدن الميت ذكرا كان أو أنثى، وما دون ذلك لا يسقط به فرض الكفاية عن المسلمين. وبه جزم المحققون من الشافعية (وقال) العراقيون منهم: اقل الكفن ما يستر العورة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن يوم أحد بعض القتلى بنمرة فدل ذلك على أنه يجزئ فيه ما وارى العورة [2] .
(ورد) بأن ما ذكر حالة ضرورة لا تتعداها (وقد) نقل ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجزئ في الكفن ثوب واحد يصف ما تحته من البدن [3] .
(ومنه) ترى أن الدليل يشهد للجمهور من أن اقل الكفن ثوب يستر جميع البدن. هذا وكفن الرجل ثلاثة أنواع:
(1) كفن الضرورة - وهو ما يوجد لما تقدم عن خباب [4] (وحديث) الزبير بن العوام رضى الله عنه قال: إنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تراهم،
(1) انظر ص 183 ج 7 - الفتح الربانى. وص 91 ج 3 فتح البارى (التكفين في ثوب واحد) وص 315 ج 8 - المنهل العذب (كراهية المغالاة في الكفن) وص 6 ج 7 نووى مسلم (تكفين الميت) وص 269 ج 1 مجتبى (القميص في الكفن) وص 401 ج 3 بيهقى (ونمرة) بفتح فكسر شملة بها خطوط بيض وسود أو بردة من صوف يلبسها الأعراب (واإذخر) بكسر فسكون فكسر نبت بالحجاز طيب الرائحة
(2) انظر ص 192 ج 5 مجموع النووى.
(3) انظر ص 91 ج 3 فتح البارى (الكفن من جميع المال) .
(4) انظر رقم 463.