فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 3614

(قال) ابن سيرين: ما أعلم أن احد من أهل العلم ولا التابعين ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تاثما [1] .

(وقال) ابو غالب: قلت لبى أمامه: الرجل يشرب الخمر فيموت يصلى عليه؟ قال: نعم، لعله اضطجع على فراشه مرة فقال لا إله إلا الله، فغقر له بها أخرجهما ابن ابى شيبه [2] .

(فإذا قتل) أو مات تارك الصلاة غسل وكفن وصلى عليه ودفن في مقابر المسلمين كما يفعل بسائر اصحاب الكبائر على الصحيح عند الأئمة (وقال) بعض الشافعية: لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ويطمس قبره تغليظا عليه وتحذيرا من حاله وهو قول ضعيف ليس عليه من دليل [3] .

(قال) أحمد: من استقبل قبلتنا وصلى صلاتنا نصلى عليه وندفنه كما يصلى على ولد الزنا وعلى الزانية (وسئل) عمن لا يعطى زكاة ماله فقال: يصلى عليه، ما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على قاتل والغال. وبهذا قال الأئمة الأربعة وغيرهم [4] .

(وأما) قول ابى قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعى لجنازة سال عنها فإن اثنى عليها خير قام فصلى عليها وإن أثنى عليها غير ذلك قال لأهلها: شأنكم بها ولم يصل عليها. أخرجه أحمد بسند صحيح [5] . {583}

(فمحمول) على المنافقين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن بالمدينة

(1) (تأثما) أى خوفا من الوقوع في الإثم.

(2) انظر ص 213 ج 7 - الفتح الربانى (الشرح)

(3) انظر ص 268 ج 5 مجموع النووى

(4) انظر ص 419 ج 2 مغنى ابن قدامة.

(5) انظر ص 213 ج 7 - الفتح الربانى (ترك الإمام الصلاة على الغال وقائل نفسه ونحوهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت