فهرس الكتاب
(قال) ابن سيرين: ما أعلم أن احد من أهل العلم ولا التابعين ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تاثما [1] .
(وقال) ابو غالب: قلت لبى أمامه: الرجل يشرب الخمر فيموت يصلى عليه؟ قال: نعم، لعله اضطجع على فراشه مرة فقال لا إله إلا الله، فغقر له بها أخرجهما ابن ابى شيبه [2] .
(فإذا قتل) أو مات تارك الصلاة غسل وكفن وصلى عليه ودفن في مقابر المسلمين كما يفعل بسائر اصحاب الكبائر على الصحيح عند الأئمة (وقال) بعض الشافعية: لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ويطمس قبره تغليظا عليه وتحذيرا من حاله وهو قول ضعيف ليس عليه من دليل [3] .
(قال) أحمد: من استقبل قبلتنا وصلى صلاتنا نصلى عليه وندفنه كما يصلى على ولد الزنا وعلى الزانية (وسئل) عمن لا يعطى زكاة ماله فقال: يصلى عليه، ما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على قاتل والغال. وبهذا قال الأئمة الأربعة وغيرهم [4] .
(وأما) قول ابى قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعى لجنازة سال عنها فإن اثنى عليها خير قام فصلى عليها وإن أثنى عليها غير ذلك قال لأهلها: شأنكم بها ولم يصل عليها. أخرجه أحمد بسند صحيح [5] . {583}
(فمحمول) على المنافقين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن بالمدينة
(1) (تأثما) أى خوفا من الوقوع في الإثم.
(2) انظر ص 213 ج 7 - الفتح الربانى (الشرح)
(3) انظر ص 268 ج 5 مجموع النووى
(4) انظر ص 419 ج 2 مغنى ابن قدامة.
(5) انظر ص 213 ج 7 - الفتح الربانى (ترك الإمام الصلاة على الغال وقائل نفسه ونحوهما) .