فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 3614

لأنها صدقة فتدخل في عموم آية:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين"ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه، ولا يجوز دفعها إلى ذمي- عند مالك وأبي يوسف والشافعي وأحمد- لأنها زكاة، فلا يجوز دفعها إلى غير المسلمين كزكاة المال [1] .

(وقال) النعمان ومحمد: يجوز دفعها لذمي لا لحربي، لقوله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [2] .

(14) مصرف الزكاة

تصرف إلى الأصناف المذكورة في آية: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله" [3] ."

قال ابن قدامة: ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى غير هذه الأصناف إلا ما روى عن أنس والحسن أنهما قالا: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية. والصحيح الأول، لأن الله تعالى قال:"إنما الصدقات للفقراء"وإنما للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه [4] ، والمذكور في الآية ثمانية أصناف:

(1) انظر ص 690 ج 2 مغنى ابن قدامة.

(2) سورة الممتحنة: آية 8 و 9.

(3) سورة التوبة: آية 60.

(4) انظر ص 689 ج 2 شرح المقنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت