فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 3614

وإلا فهو نفل، لم يجزئه على الرواية الأولى، لأنه لم يعين الصوم عن رمضان جزمًا ويجزيه على الأخرى، لأنه قد نوى الصوم. ولو كان عليه صوم من سنة خمس فنوى أن يصوم عن سنة ست أو نوى الصوم عن يوم الأحد وكان الإثنين أو ظن أن غدًا الأحد فنواه وكان الإثنين، صح صومه لأن نية الصوم لم تحتل وإنما اخطأ في الوقت. وإذا عين النية عن صوم رمضان أو قضائه أو كفارة أو نذر لم يحتج أن ينوي كونه فرضًا. وقال ابن حامد يجب ذلك [1] .

وقت النية:

وقتها عند مالك والليث: الليل في كل صوم ولو نفلًا (وقال) الشافعي وأحمد: وقتها الليل في الفرض والليل وأول النهار في النفل (وقال) الحنفيون: وقتها الليل في صوم ليس له وقت معين كقضاه رمضان وصوم الكفارات والنذر المطلق. أما الصوم المعين زمنه كأداء رمضان والنذر المعين فوقتها فيه من أول الليل إلى ما قبل الزوال. وكذا صوم النفل والمكروه (فيلزم) تبييت نية الصوم بإيقاعها في جزء من الليل بلا فرق بين صوم الفرض والنفل عند مالك، لعموم حديث سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له"أخرجه أحمد والأربعة والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان وصححاه مرفوعًا (وقال) الترمذي: حديث حفصة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح [2] {26}

فقوله: فلا صيام له نكرة. في سياق النفي تعم الفرض والنفل. والحديث وإن اختلف في رفعه ووقفه فهو صالح للاحتجاج به، لأن له شاهدًا يقويه

(1) انظر ص 18 ج 3 مغنى ابن قدامة.

(2) انظر ص 275 ج 9 - الفتح الرباني (وجوب النية في الصوم ليلًا) . وص 215 ج 10 - المنهل العذب المورود وص 32 ج 1 مجتبي. وص 48 ج 2 تحفة الأحوذي (لا صيام لمن لم يعزم من الليل) وص 267 ج 1 - ابن ماجه وص 234 الدارقطني (ويجمع) بضم فسكون فكسر من أجمع إجماعًا. أي عزم النية وأحكمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت