فهرس الكتاب
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها وهو صائم فقال:"أصبح عندكم شيء تطعمينيه؟ فنقول لا فيقول: إني صائم. ثم جاءها بعد ذلك فقالت: أهديت لنا هدية فقال ما هي؟ قالت حيس قال: قد أصبحت صائمًا فأكل"أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي والنسائي وهذا لفظه [1] {158}
... قال الترمذي: والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء عليه إلا أن يجب أن يقضيه. وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحق والشافعي [2] (وعن) أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح فأتى بشراب فشرب ثم ناولني فقلت إني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المتطوع أمير على نفسه فإن شئت فصومي وإن شئت فأفطري"أخرجه الدارقطني والبيهقي وأحمد وهذا لفظه والحاكم بلفظ: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر: وقال صحيح الإسناد. وتلك الأخبار المعارضة لهذا لم يصح منها شيء [3] {159} "
(قال) ابن مسعود: إذا أصبحت وأنت تنوي الصيام فأنت بأحد النظرين: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت. أخرجه البيهقي [4] (وقالت) عائشة: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: أعندك شيء؟ قلت: لا. قال إذن أصوم. ودخل علي يومًا آخر
(1) انظر ص 277 ج 9 - الفتح الرباني (وجوب النية في الصوم) وص 34 ج 8 نووي (جواز فطر الصائم نفلًا) وص 217 و 218 ج 10 - المنهل العذب المورود وص 275 ج 4 بيهقي وص 320 ج 1 مجتبي (والحيس) - بفتح فسكون- طعام يتخذ من التمر والسمن واللبن منزوع الزبد أو الدقيق بدل اللبن.
(2) انظر ص 49 ج 2 تحفة الأحوذي.
(3) انظر ص 169 ج 10 - الفتح الرباني (صوم التطوع لا يلزم بالشروع) وص 235 الدارقطني وص 276 ج 4 بيهقي وص 439 ج 1 مستدرك.
(4) انظر ص 277 ج 4 بيهقي (صيام التطوع) .