فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 3614

فلو بالغ في المضمضة أو الاستنشاق أو لم يبالغ ووصل إلى جوفه شيء من الماء خطأ (قال) الحنفيون ومالك والمزني: يفسد صومه وعليه القضاء وهو قول للشافعي وأحمد فيما إذا بالغ (وقال) أحمد والشافعي: لا يفسد صومه كالناسي إذا لم يبالغ قولًا واحدًا عند أحمد ورواية عن الشافعي (وقال) الخطابي: فيه من الفقه أن وصول الماء إلى الدماغ يفطر الصائم إذا كان يفعله. وعلى قياس ذلك كل ما وصل إلى جوفه يفعله من حقنة وغيرها سواء كان ذلك في موضع الطعام والغذاء أو في غيره من حشو جوفه [1] .

(فأما) المضمضة لغير الطهارة فإن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه فحكمه حكم المضمضة للطهارة. وإن كان عابثًا أو تمضمض من أجل العطش كره. وسئل أحمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه قال: يرش على صدره أحب إلى. فإن فعل فوصل الماء إلى حلقه أو ترك الماء في فيه عابثًا أو للتبرد فالحكم فيه كالحكم في الزائد على الثلاث لأنه مكروه. وإن دخل الماء في مسامعه من الغسل المشروع من غير إسراف ولا قصد فلا شيء عليه كما لو دخل إلى حلقه من المضمضة في الوضوء وإن غاص في الماء أو أسرف أو كان عابثًا فحكمه حكم الداخل إلى الحلق من المبالغة في المضمضة والاستنشاق والزائد على الثلاث [2] .

(4 و 5) ويكره - عند الحنفيين - للصائم القبلة الفاحشة وهي مص شفتيها وكذا المباشرة الفاحشة وهي أن يتعانقا متجردين متماسى الفرجين فتكره مطلقًا وإن أمن الإنزال والجماع لأن شأنه تعريض الصوم للفساد. وكذا يكره غير الفاحش منهما إن لم يأمن ما ذكر ولا يكرهان إن أمن ذلك (لحديث) أبي هريرة رضي الله عنه"أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن"

(1) انظر ص 108 ج 2 معالم السنن.

(2) انظر ص 44 و 45 ج 3 مغنى ابن قدامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت