وأما دخان الحطب فلا أثر له كرائحة الطعام إذا استنشقها [1] .
(6) ويفسد الصوم بمداواة جائفة - وهو جرح يبلغ الجوف- إذا وصل الدواء إليه.
(7) ويفسد بمداواة آمة- بالمد والتشديد- وهي شجة تصل أم الرأس إذا وصل الدواء إلى دماغه ومتى وصل إليه وصل إلى جوفه لأن التحقيق أن بين جوف الرأس وجوف المعدة منفذًا أصليًا وهذا إذا تحقق الوصول اتفاقًا وكذا إن شك فيه، وكان الدواء رطبًا عند النعمان ومالك، لعموم ما ورد: الفطر مما دخل وليس مما خرج، أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس وأبو يعلي مرفوعًا [2] (وقال) أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد: لا يفسد الصوم بالشك في الوصول أما إذا كان الدواء يابسًا فلا فطر اتفاقًا إذا شك في وصوله إلى الجوف.
(8) ويفسد الصوم بتعمد القيء ولو قليلًا عند الأربعة ومحمد، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن استقاء عمدًا فليقض" [3] (وقال) أبو يوسف تعمد القيء لا يفسد الصوم إلا إذا ملأ الفم. وهو رواية عن أحمد لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولكن دسعة تملأ الفم"ولأن اليسير لا ينقض الوضوء فلا يفسد الصوم كالبلغم ذكره ابن قدامة وقال: والحديث لا نعرف له أصلًا ولا فرق بين كون القيء طعامًا أو بلغمًا أو دمًا
(1) انظر ص 530 كتاب الفقه.
(2) تقدم بعد رقم 191 ص 455 (ما يباح للصائم) من قول ابن عباس وتقدم عن عائشة مرفوعًا رقم 212 ص 478.
(3) تقدم رقم 21 ص 475 (من ذرعه القيء) .