و (لذا) قال الحنفيون: لا يصام عن الميت مطلقًا ويطعم عنه وليه إن أوصى به عن كل يوم لزم نصف صاع من بر أو دقيقة أو سويقة أو صاعًا من تمر أو شعير أو زبيب أو قيمة ذلك (وقال) مالك والشافعي في الجديد: يطعم عنه وليه مدًا من طعام عن كل يوم، لقول ابن عباس لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة أخرجه النسائي في الكبرى بسند صحيح [1] (وقالت) عائشة رضي الله عنها:"لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم"أخرجه عبد الرازق والبيهقي [2] .
(هذا) ويلزم أن يكون الإطعام من ثلث ما تركه من عليه الفدية إن كان له وارث وإلا فمن الكل إن أوصى. والوصية لازمة إن كان له مال وإن لم يوص لا يلزم الإطعام عند الحنفيين ومالك وإن تبرع به الولي أو غيره صح وله الثواب عند الشافعي وأحمد (وقال) الحنفيون ومالك: لا يسقط الواجب عن الميت لعدم نيته وفعل الغير لا يقوم مقام فعله بلا إذنه. والزكاة والصلاة كالصوم وكل صلاة في الفدية كصوم يوم على الصحيح عند الحنفيين (وقال) المحدثون والليث بن سعد والزهر كما والشافعي في القديم: يجوز الصوم عن الميت مطلقًا لا فرق بين قضاء رمضان والنذر والكفارات (لعموم) حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) انظر ص 257 ج 4 الجوهر النقي. وص 263 ج 2 نصب الراية.
(2) انظر ص 257 ج 4 بيهقي (من قال: يصوم عنه وليه) .