فهرس الكتاب
فالاختصاص بالمساجد وترك الوطء المباح، دليل على أن الاعتكاف قربة (وعن) أبي هريرة رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا"أخرجه البخاري وأبو داود والدارمي والبيهقي وابن ماجه [1] {245} (وسببه) النذر إن كان واجبًا والنشاط الداعي إلى طلب الثواب إن كان تطوعًا.
(وحكمه) مشروعية الاعتكاف الترغيب في جميع القلوب على الله تعالى بالخلوة مع خلو المعدة والإقبال على طاعة الله تعالى والتنعم بذكره والإعراض عما سواه (وهو) مرغب فيه شرعًا لا سيما في العشر الأواخر من رمضان (روي) أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله عز وجل"أخرجه احمد والترمذي وقال: حسن صحيح [2] {246}
(وقالت) عائشة رضي الله عنها:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر ويقول:"التمسوها في العشر الأواخر"يعني ليلة القدر. أخرجه أحمد بسند جيد [3] {247} "
(هذا) والمعتكف ينبغي أن يكون قلبه معلقًا بالمسجد وأن يكون مرابطًا فيه فإن الملائكة تجالسه. فإن غاب بحثوا عنه وإن مرض عادوه ولا يحرم من دعائهم واستغفارهم له وهو في ضيافة الله وإكرامه يلحظه بعنايته ويكلؤه برعايته (روي) أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) انظر ص 201 ج 4 فتح الباري (الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان) وص 239 ج 10 المنهل العذب المورود. وص 27 ج 2 دارمي وص 314 ج 4 بيهقي وص 276 ج 1 ابن ماجه.
(2) انظر ص 244 ج 10 - الفتح الرباني. وص 68 ج 2 تحفى الأحوذي (الاعتكاف) .
(3) انظر ص 244 ج 10 الفتح الرباني (فضل الاعتكاف) .