فهرس الكتاب
(وقال) مالك: يفسد اعتكافه وهو رواية عن الشافعي، لأنها مباشرة محرمة فتفسده كما لو أنزل.
(3) ويفسد اعتكافه بالردة إجماعًا لقوله تعالى:"لئن أشركت ليحبطن عملك" [1] وبالردة صار ليس من أهل الطاعة، وإن عاد للإسلام لا يلزمه قضاؤه عند الحنفيين وملك والشافعي، لأن الإسلام يجب ما قبله (وقال) أحمد: يلزمه القضاء تغليظًا عليه.
(4) ويفسد بالسكر الحرام ولو ليلًا عند مالك والشافعي وأحمد (وقال) الحنفيون لا يبطل الاعتكاف بالسكر ليلًا.
(5) ويفسد الاعتكاف- ولو تطوعًا عند مالك والحسن بن زياد- بالأكل أو الشرب عمدًا نهارًا (وقال) الشافعي وأحمد: إنما يفسد بما ذكر الاعتكاف المنذور لا المسنون وهو ظاهر الرواية عن الحنفيين [2] .
(6 و 7) ويفسد الاعتكاف بالجنون والإغماء المنافيين للصوم عند الحنفيين ومالك والشافعي ولكنه لا يبتدئ الاعتكاف بعد زوالهما بل يبني على ما تقدم منه ويقضي الأيام التي حصلا فيها إن كان الصوم واجبًا في الاعتكاف (وقال) احمد: يبطل الاعتكاف بالجنون لا بالإغماء.
(8 و 9) ويفسد بالحيض والنفاس ولو قلت مدة الاعتكاف عند الحنفيين مالك واحمد. وبعد زوال المانع تبني على ما تقدم منه لأنها معذورة (وقالت) الشافعية: إنما يفسد الاعتكاف بهما إذا كانت مدة الاعتكاف المنذورة تخلو غالبًا عنهما بأن كانت خمسة عشر يومًا فأقل في الحيض وتسعة
(1) سورة الزمر: آية 65.
(2) والأصل في هذه أن ما منع لأجل الاعتكاف كالجماع والخروج من المعتكف يستوي فيه السهو والليل وغيرهما وما منع لأجل الصوم كالأكل لا يستوي فيه العمد والنهار وغيرهما.