فهرس الكتاب
(وقالت) المالكية والشافعية: لا يعتكف في غير المسجد الجامع إذا كان اعتكافه المنذور يتخلله جمعة فإن اعتكف في غيره وخرج للجمعة ونحوها، بطل اعتكافه (الرابع والخامس) الحيض والنفاس: فإذا حاضت المعتكفة أو نفست، لزمها الخروج من المسجد إلى البيت - عند الأئمة الأربعة- أو إلى رحبة المسجد عند مالك. وهو رواية عن أحمد (لقول) عائشة: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب"أخرجه أبو داود والبخاري في التاريخ وصححه ابن خزيمة وحسنه ابن القطان [1] . {265} "
ويفسد اعتكافها كما تقدم وإن انقطع الحيض تعود إلى معتكفها.
(السادس) العدة: وإذا لزم المعتكفة عدة وفاة أو فراق لزمها الخروج لقضاء العدة في بيت الزوج عند الشافعي وأحمد (وقال) مالك: لا تخرج حتى يتم اعتكافها لأن الاعتكاف المنذور واجب والاعتداد في البيت واجب فقد تعارض واجبان فيقدم أسبقهما [2] وإذا خرجت للعدة هل يبطل اعتكافها؟ فيه طريقان: (أصحهما) لا يبطل حتى إذا نذرت متتابعًا أكملت العدة ثم عادت إلى المسجد وبنت على ما مضى وإذا لزمها الخروج للعدة فمكثت في الاعتكاف ولم تخرج عصت وأجزأها الاعتكاف [3] .
(1) انظر ص 309 ج 3 - المنهل العذب المورود (الجنب يدخل المسجد) وتقدم رقم 563 ص 370 ج 1 - الدين الخالص طبعة ثانية و (شارعة) أي أبوابها مفتحة فيه (وحسنه) قال ابن سيد الناس: إن التحسين لأقل مراتبه لثقة رواته. فلا حجة لابن حزم في رده.
(2) انظر ص 152 ج 3 مغنى ابن قدامة.
(3) انظر ص 516 ج 6 مجموع النووي.