فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 3614

(جـ) يكره عند مالك اعتكافه وليس معه كفاية واشتغاله بغير الذكر والصلاة والتلاوة كما تقدم.

(د) يكره عنده إخراج القاضي للمعتكف لمقاضاته قبل تمام اعتكافه إن لم يكن فارا باعتكافه من دفع الحق ولم تطل مدة الاعتكاف بحيث تضر برب الحق وإلا وجب إخراجه في الحالة الأولى وبطل اعتكافه ولا كراهة في إخراجه في الثانية وإذا دعى المعتكف لتحمل شهادة إن كان اعتكافه تطوعًا ولم يتعين بالتحمل فالأولى-عند غير مالك- ألا يخرج وإن تعين عليه التحمل لزمه الخروج، لأن ذلك واجب. وإن كان اعتكافه واجبًا لم يلزمه الإجابة سواء أكان متتابعًا أم لا، لأنه مشتغل بفرض فلا يلزمه قطعه. وهل يباح له الخروج؟ ينظر فإن لم يكن شرط التتابع جاز الخروج، لأنه لا يبطل بخروجه عبادته فإذا عاد بني وإن كان شرط التتابع لم يجز الخروج لأنه يبطل ما مضى من عبادته وإبطال العبادة الواجبة لا يجوز [1] (وقالت) المالكية: لا يخرج لأداء شهادة وإن تعينت عليه بل يذهب القاضي للمسجد أو تنقل عنه الشهادة لعدم تمكنه من الحضور كالمريض.

(9) قضاء الاعتكاف: الاعتكاف مستحب وواجب (أ) فمن اعتاد اعتكاف أيام تطوعًا أو نواها ولم يدخل في الاعتكاف لعذر أو غيره يستحب له أن يقضيه اتفاقًا (لحديث) أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر سنة

(1) انظر ص 515 ج 6 مجموع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت