فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 3614

يقول النائب: لَبَّيْكَ عن فلان، وأَن يكون النائب حُرَّا ذكَرًا بالغًا، عالمًا بالمناسِك قد حج عن نفسه. ويُكْرَه إِنابة العبد والمرأَة، ومَنْ لم يحج عن نفسِه، وليس للنائب أن يوكل غيره في الحج عن الآمر وإنْ مَرِضَ في الطريق، إلاَّ إنْ قيل له: اصنع ما شِئْتَ، فله حينئذٍ أَن يوكل غيره في الحج عن الآمر وإن كان المأْمور صحيحًا. (وقال) مالك والليث: لا يحج أحد عن أحد إلاَّ عن مَيِّتٍ لم يحجَّ حجةَ الإسلام وأَوْصَى بها؛ لأَن الحج عبادة لا تدخله النيابة مع القُدْرَة، فلا تدخله مع العجز؛ لأن العبادة فُرِضَتْ للابتلاء وهو لا يوجد في العبادة البدنية إلاَّ بإتعاب البدن فيها (ورد) بأن الاستطاعة كما تكون بالنفس تكون بالغير"فإن قول"الخثعمية: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركَتْ أبى شيخًا كبيرًا.

"يفيد"أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة على السفر، وقد أقَرَّهَا النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فهو يؤيد أن الاستطاعة المعتبرة ليست بالبدَنِ خاصَّة وإنما هي بالزَّادِ والراحِلة، ومنه يعلم أن الراجح القول بجواز النيابة في الحج عند الداعية. (قال) ابن قُدَامة: ولا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب مَنْ يقدر عليه بنفسه إجماعًا. والحج المنذور كحجة الإسلام، فأَمَّا حج التَّطَوُّع فثلاثة أقسام:

(الأول) أن يكون ممن لم يُؤَدِّ حجة الإسلام، فلا يجوز أَن يستنيب في التطوع؛ لأنه لا يصح أن يفعله بنفسه فبنائه أَوْلى.

(الثاني) أن يكون أدَّى حجة الإسلام وهو عاجز عن الحج بنفسه، فيصح أَن يستنيب في التطوع اتفاقًا؛ لأَن ما تجوز الاستنابة في فريضته تجوز في نفله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت