فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 3614

بالأَبْوَاءِ فقال ابنُ عباس: يَغْسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ. وقال المسَوَر: لا يَغْسِل , فأَرْسَلَني ابنُ عباس إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريّ فوجَدْتُه يَغْتَسِلُ بين القرنين وهو يَسْتَتِرُ بثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَنْ هذا؟ فُقْلتُ: أَنا عبد الله بن حُنَيْن أَرسَلَنى إِليك ابنُ عباس يَسْأَلُكَ كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو مُحْرِم؟ فوضع أَبو أَيُّوبَ يَدَهُ على الثَّوْبِ فطأْطأَهُ حتى بَدَا لي رَأْسَهُ , ثم قال لإنسانٍ يَصُبّ عليه الماءَ: اصْبُبْ , فَصَبَّ على رأْسِه ثم حَرَّكَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ فأقبل بهما وأدبر فقال: هكذا رأيته صلى الله عليه وآله وسلم يفعل. أخرجه الشافعي والجماعة إلا الترمذي [1] {87}

فهو يَدُلُّ على جواز اغتسالِ المحرم. وقد أجمعوا على أنه يغتَسِلُ من الجنابة. واختلفوا في غسله تبردًا , وفي دَلْكِ رَأْسِه بيده إذا أمِنَ سقوط شعر منه. فقال الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور: يجوز بلا كراهة لهذا الحديث. (روى) عكرمة أن ابن عباس رضي الله عنهما دخل حمامًا وهو بالجحفة وهو مُحرم، وقال: ما يَعْبَأُ الله بأَوْساخنا شيئًا. أخرجه البيهقى وابن أبى شيبة [2] {24}

(وقال) ابن عباس رضي الله عنهما: المحرم يَشُمُّ الرَّيْحَانَ ويدخل الحمامَ ويَنْزِعُ ضِرْسَهُ ويَفْقَأُ القُرْحة، وإذا انْكَسَر ظُفره أَماطَ عنه الأذَى.

(1) انظر رقم 116 ص 152 ج 1 تكملة المنهل العذب (المحرم يغتسل) وباقي المراجع بهامش 1 ص 155 منه. و (الأبواء) بفتح الهمزة وسكون الباء , قرية شمال الجحفة. بها قبرا آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم. و (القرنان) خشبتان قائمتان على رأس البئر؛ أو بناءان تمد بينهما خشبة البكرة.

(2) ص 63 ج 5 سنن البيهقي. (دخول الحمام في الإحرام) وص 31 ج 3 نصب الراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت