فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 3614

(وقال) عبد الله بن عامر: خرجتُ مع عُمر رضى الله عنه فكان يطرح النَّ‍طْعَ على الشجرةِ فيستظلُّ به، يَعْنى وهو مُحْرِم. أخرجه ابن أبي شيبة [1] {27}

(ولذا) قال الحنفيون والشافعي: يُبَاحُ للمحرم أن يُظَلِّلَ رَأْسَهُ بثَوْبٍ ومِظَلة ومِحْمَل ونحوها مَّما لا يصيب رَأْسَهُ أَو وَجْهَهُ.

(وقال) أحمد: يُبَاُح له أن يُظَلِّلَ رَأْسه بثَوْب ونحوه , ويُكْرَهُ تنزيهًا الاستظلال بالهودج ونحوه (وقالت) المالكية: يباح للمحرم اتقاءَ الشمس والريح والمطر والبرد عن وجهه أَوْ رأْسِه بغير ملتصق بهما، بل بمرتفع ثابتٍ كبناءٍ وخِباءٍ وشَجَرٍ وسَقْفِ ويَدٍ وإِنْ كان المتقى في محمل مقبب بقبةٍ ثابتةٍ بقسمِير ونحوه , كما يجوزُ الاستظلال بالبعير. وإِن كان المحمَل غير مقبب بأَن رفع عليه ثوبًا واستتر به فيفتدى وجوبًا أَو ندبًا وإِن كان مريضًا وكذا يفتدى لو أَلصق يده أَو غيرها برأْسِه أَوْ وَجْهِه إِن طال الإِلصاق. ويجوز الاتقاءَ بثوبٍ ونحوه يُنْصَبُ على عصا , ومنه المظلة والبرد لا في غيرهما كريحٍ وشمس فلا يجوزُ سائرًا اتفاقًا ولا نازلًا عند مالك لأنه لا يثبت. وهذا التعليل يقتضى أن الثوب إذا ربط بحبالٍ وأَوتادٍ يجوز الاستظلال به لأنه حينئذ كالخباء [2] (قال) البيهقي: حديث أُمِّ الحصين حديث صحيح , يعنى أن الراجح القول بجواز استظلال المحرم مطلقًا لقوة دليله. هذا وأجمعوا على أنه لو قَعَدَ تحت خَيْمَةٍ أو سقفٍ جاز. وإِن دخل تحت أستار الكعبة حتى غَطَّتْهُ فإِن كانت لا تُصِيب رأْسَهُ ولا وَجْهَهُ فلا بأْس، وإلاَّ كره تحريمًا.

(1) ص 33 ج 3 نصب الرواية (تظلل المحرم) و (النطع) بفتح النون وكسرها وفتح الطاء وسكونها , ما يتخذ من جلد.

(2) انظر ص 751 وما بعدها ج 1 - الفجر المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت