فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 3614

(قال) جابر: إذا شم المحرم ريحانًا أو مس طيبًا أهراق لذلك دما [1] {35}

(وقال) الحنفيون ومالك: يكره شم ما ذكر ولا فدية فيه. وروى عن أحمد: لأنه لا يتخذ منه طيب فأشبه العصفر. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكره شم الريحان للمحرم. أخرجه البيهقي بسند صحيح [2] {36}

وقال عثمان بن عفان وابن عباس: شم الريحان حلال لا فدية فيه، وهو قول أكثر الفقهاء، وهو الموافق ليسر الدين. قال ابن قدامة: وإن مس مالا يعلق بيده كالمسك غير المسحوق، وقطع الكافور والعنبر فلا فدية لأنه لم يستعمل الطيب، فإن شمه فعليه الفدية لأنه يستعمل هكذا، وإن شم العود فلا فدية عليه لأنه لا يتطيب به هكذا [3]

(وقال) أما مالا ينتبه الآدمي للطيب ولا يتخذ منه طيب كالشيح والقيصوم والفواكه كالأترج والتفاح والسفرجل وما ينبته الآدمي لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر فمباح شمه ولا فدية فيه. وقد روي أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يحرمن في المعصفرات [4]

10 -إزالة الشعر: يحرم على المحرم إجماعًا إزالة شعره بلا عذر، لقوله تعالى:"وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ" [5] ، والمراد

(1) ص 153 ج 9 عمدة القاري (الطيب عند الإحرام) .

(2) ص 57 ج 5 سنن البيهقي. (من كره شمه للمحرم)

(3) ص 294 ج 3 مغني.

(4) ص 293 ج 5 منه. و (القيصوم) فيعول نبات صحراوي طيب الرائحة. (والأترج) بضم فسكون فضم فشد , وفي لغة ترنج نوع من الفاكهة.

(5) البقرة آية 196. والهدى ما يهدي إلى الحرم من الغنم. ومحله الحرم عند الحنفيين وأحمد لقوله تعالى: ثم محلها إلى البيت العتيق , وقوله هديًا بالغ الكعبة. وقال مالك والشافعي: محله موضع الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت