فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 3614

(8) بدع عرفة: تقدم أن يوم عرفة فضله عظيم , فيه يتجلى الله على العباد ويعمهم بالرحمة والإحسان , ويباهي بهم الملائكة وأهل السماء. وتقدم بيان ما ينبغي للمؤمن أن يتحلى به في هذا اليوم من صالح الآداب وخير الأعمال , لكن الشيطان للإنسان بالمرصاد. أقسم بعزة الله تعالى أنه يغوي الناس ويبعدهم عن الطريق القويم فحَّسن لهم بدعًا ارتكبوها في هذا اليوم المبارك ما أنزل الله بها من سلطان. منها.

(1) التعريف بغير عرفة: وهو اجتماع الناس بعد عصر يوم عرفة في المساجد أو غيرها يدعون ويهللون ويكبرون تشبها بمن بعرفة فقد كرهه قربة في غيره (قال) شعبة: سألت الحكم وحمادًا عن اجتماع الناس يوم عرفة في المساجد , فقالا هو محدث. ونحوه عن إبراهيم النخعي. ذكره البيهقي [1] {39}

(2) ومنها ما اعتاده بعض العوام في هذه الأزمان , من إيقاد الشمع بحبل عرفة ليلة التاسع أو غيرها يصطحبون الشمع من بلادهم لذلك. وهذه ضلالة فاحشة ارتكبوا فيها أنواعًا من القبائح (منها) إضاعة المال في غير وجهه (ومنها) إظهار شعائر المجوس في الاعتناء بالنار (ومنها) اختلاط الرجال بالنساء.

(ومنها) تقديم دخول عرفة على وقتها المشروع. فعلى ولي الأمر وكل من تمكن من غزالة هذه البدع أن يزيلها.

(3) ومنها اعتقاد العامة أن جبل الرحمة هو الأصل في الوقوف بعرفة دون باقي بقاعها. وهذا خطأ بل أفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات عن يسار الجبل.

(1) ص 117 ج 5 سنن البيهقي (التعريف بغير عرفات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت