فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 3614

الطائفين استحق أن يكرم ويقبل (وخص) بهذا لما ثبت من فضله. وقد اتفق العلماء على أن هذا للرجال دون النساء.

(8) ويسن أيضًا وضع الخد على الحجر الأسود , لقول ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن يعني الأسود ويضع خده عليه. أخرجه أبو يعلي. وفي سنده عب الله بن مسلم بن هرمز. وهو ضعيف [1] {146}

«وقال» سويد بن غفلة: رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بك حفيا. أخرجه مسلم والنسائي والبيهقي [2] {147}

وجه الدلالة أن وضع الخد من معاني الالتزام. فيستحب أن يستلمه ثم يقبله ثم يضع جبهته عاليه. وبهذا قال الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور. وقال: مالك وضع الجبهة عليه بدعة. قال عياض: وقد شذ في هذا عن العلماء [3] .

(9) ويسن الدعاء عند استلام الحجر بما شاء من خيرى الدنيا والآخرة , وبالمأثور أفضل (ومنه) ما روي الحارث عن على رضي الله عنه أنه كان يقول إذا استلم الحجر: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. أخرجه البيهقي والطبراني في الأوسط , والحارث ضعيف وقد وثق. وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند

(1) ص 241 ج 3 مجمع الزوائد (الطواف والرمل والاستلام) .

(2) ص 17 ج 9 نووي مسلم (تقبيل الحجر الأسود) وص 74 ج 5 سنن البيهقي. و (حفيا) أي معتنيا.

(3) ص 16 ج 9 نووي شرح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت