فمن وجد بمزدلفة في هذا الوقت , فقد أدرك الوقوف وأن لم يبت بها. ومن لم بوجد بها فيه فاته الوقوف عند الجمهور. وقال الشافعي: يجوز الوقوف بمزدلفة في النصف الأخير من ليلة النحر [1] .
(4) سنن الوقوف بمزدلفة - يسن لذلك ستة أمور:
(1) يسن الغسل للوقوف بمزدلفة بعد نصف الليل فأن لم يجد ماء تيمم (وهذه) الليلة جمعت أنواعًا من الفضل (منها) شرف الزمان والمكان , فأن مزدلفة من الحرم وقد اجتمع فيها وفد الله ومن لا يشقى بهم جليسهم. فيطلب إحياؤها بأنواع العبادة من صلاة وتلاوة وذكر ودعاء وتضرع [2] .
(2) ويسن التعجيل بصلاة الصبح ليتسع وقت الوقوف بمزدلفة ولما تقدم عن جابر [3] .
(3) ويسن أن يأتي المشعر الحرام ويقف عنده أو يرقى عليه مستقبلا القبلة داعيًا ذاكرًا ملبيًا , لما تقدم في حديث جابر [4] (ومما يدعى) به في المشعر: اللهم كما وقفتنا فيه ورأيتنا إياه؛ فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك: فإذا أفضتم من عرفات اذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وأن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله أن الله غفور رحيم [5] ويكثر من قوله: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
(1) ص 136 ج 2 بدائع الصنائع.
(2) ص 126 ج 8 شرح المهذب.
(3) تقدم ص 153 بعض حديث جابر في (حج النبي صلى الله عليه وسلم)
(4) تقدم ص 153 بعض حديث جابر في (حج النبي صلى الله عليه وسلم)
(5) البقرة: آية 198 و 199.