فهرس الكتاب
جنس الأرض حجرًا أو طينًا أو آجرًا [1] أو ترابًا أو غيرها للأحاديث المطلقة في الرمي. ورمي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحصى محمول على الأفضلية لا الجواز توفيقًا بين الدلائل. (وقال) مالك والشافعي وأحمد: لا يجوز الرمي إلا بالحجر فلا يجوز بالرصاص والحديد والذهب والفضة والزرنيخ والكحل ونحوها , لما تقدم من امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرمي بالحصى. وهذا ما يشهد له الدليل.
(8) كيفية الرمي - تقدم أن الرمي يكون يوم النحر وأيام التشريق
(أ) فيستحب لرمي جمرة العقبة يوم النحر أن يقف الرامي في بطن الوادي قريبًا من المرمى بحيث يراه , جاعلًا الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه , ويأخذ الحصاة بطرفي إبهامه وسبابته ثم يرميها بسبع حصيات صغار متفرقة. فلو رماها جملة لم تكف إلا عن واحدة ويكبر مع كل حصاة قائلا: باسم الله والله أكبر ترغيما للشيطان وحزبه. اللهم اجعل حجي مبرورًا وسعيي مشكورًا وذنبي مغفورًا , لقول عبد الرحمن بن يزيد: كنت مع عبد الله بن مسعود حتى انتهى إلى جمرة العقبة فقال: ناولني أحجارًا فناولته سبعة أحجار فقال لي: خذ بزمام الناقة , ثم عاد إليها فرمى بها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة وقال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا , ثم قال / ههنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة. أخرجه أحمد والبيهقي. وفي رواية له: هكذا رمي الذي أنزلت عليه سورة البقرة [2] . {204}
(1) الآجر: الطوب المحرق
(2) ص 178 ج 12 - الفتح الرباني. وص ج 5 سنن البيهقي (رمي الجمرة من بطن الوادي) . (وقال اللهم .. الخ) لفظ البيهقي: حتى إذا فرغ قال اللهم اجعله حجًا مبرورًا. و (ههنا) يعني أن هذا المكان هو الذي كان يقوم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وخص سورة البقرة بالذكر لما فيها من أحكام المناسك.