فهرس الكتاب
هو الحق؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليل صحيح صريح يفيد تحديد مسافة القصر بل الرخصة منوطة بالسفر مطلقًا [1] .
فائدة: يجمع الإمام بين الصلاتين ويصلى الأولى منهما ظهرًا ولو يوم جمعة عند مالك. قال في الموطإ وشرحه: والأمر الذي لا خلاف فيه عندنا أن الإمام لا يجهر بالقراءة في الظهر يوم عرفة وأن الصلاة يومه إنما هي ظهر وإن وافقت الجمعة , للإجماع على أن حجته صلى الله عليه وسلم كانت يوم الجمعة. وفي حديث جابر بعد ذكر الخطبة: ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر [2] (وقال) في الذخيرة: جمع الرشيد مالكا وأبا يوسف فسأل أبو يوسف مالكا عن إقامة الجمعة بعرفة , فقال مالك: لا يجوز لأنه عليه الصلاة والسلام ولم يصلها في حجة الوداع. فقال أبو يوسف: قد صلاها لأنه خطب خطبتين فصلى بعدها ركعتين وهذه جمعة. (فقال) مالك: أجهر بالقراءة كما يجهر بالجمعة؟ فسكت أبو يوسف وسلم , أي فالخطبة لمجرد التعليم لا أنها خطبة جمعة [3] .
(2) الوقوف بعرفة - وبعد الجمع بين صلاة الظهر والعصر يأتي الحاج عرفة وينتظر بها إلى الغروب مكثرًا من التهليل والتكبير والدعاء كما تقدم [4] .
(3) الإفاضة من عرفة - فإذا غربت شمس يوم عرفة أفاض الحجاج مع الإمام فلا يتقدمون عليه ولا يتأخرون إلا للزحام , ويسن أن يسير
(1) انظر تحقيقه ص 48 ج 4 - الدين الخالص.
(2) ص 251 ج 2 زرقاني الموطإ (الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعلافة) .
(3) ص 731 ج 1 - الفجر المنير.
(4) ص 91 إلى ص 96.