فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 3614

ويأتي عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بإقامتين وهو الصحيح [1] (وقال) مالك: يجمع بينهما بأذانين وإقامتين , لقول عبد الرحمن ابتن يزيد: حج عبد الله بن مسعود فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين. ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى العشاء ركعتين (الأثر) أخرجه البخاري [2] . {70}

وهذا الأثر يخالف حديث جابر الصحيح (وعن) الشافعي وأحمد: أنه يجمع بينهما بإقامتين , لحديث سالم بن عبد الله ابن عمر رضي اله عنهما قال: فقال جمع النبي صلى اله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع وهي المزدلفة. صلى المغرب ثلاثًا ثم سلم ثم أقام العشاء فصلاها ركعتين ثم سلم ليس بينهما سبحة , أخرجه البخاري والنسائي وعندهما: كل واحدة منهما بإقامة الطلحاوي. وهذا لفظه [3] {225}

وقال: فهذا يخبر أنه صلاهما بإقامتين , والذي رويناه عن جابر رضي الله عنه من هذا أحب إلينا. وذلك لتعارض روايتي ابن عمر وعدم إمكان الجمع بينهما [4] لأن النبي صلى اله عليه وسلم لا يحج إلا مرة واحدة. وحديث جابر مقدم عليهما , لاتفاق مسلم وغيره عليه. فالراجح أن يؤذن للمغرب ويقام لكل منهما (ويشترط) عند أبي حنيفة ومحمد لجواز الجمع بين المغرب والعشاء أن يكون بمزدلفة. وأن يكون محرما

(1) يأتي رقم 225.

(2) ص 340 ج 3 فتح الباري (من أذن وأقام لكل واحدة منهما) .

(3) ص 339 منه (من جمع بينهما ولم يتطوع) وص 47 ج 2 مجتبي (الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة) وص 411 ج 1 شرح معاني الآثار.

(4) هما رقما 224 , 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت