فهرس الكتاب

الصفحة 3512 من 3614

غربت الشمس ولم تكن به علة ولا بدابته وهو يسير بسير الناس فلا يصلى المغرب والعشاء إلا بالمزدلفة , فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة أمامك , قيل لمالك: فإن أتى المزدلفة قبل الشفق؟ قال: هذا مما لا أظنه يكون ولو كان ما أحببت له أن يصلى حتى يغيب الشفق [1] . (وقال) الشافعي وأحمد وأبو يوسف:

يشترط لجواز الجمع بمزدلفة السفر فقط , فلو جمع بينهما في وقت المغرب أو العشاء بمزدلفة أو غيرها جاز. والخلاف مبنى على أن الجم للنسك أم للسفر؟ فعند هؤلاء الجمع للسفر وعند الأولين الجمع للنسك [2] وهذا ما يشهده له الدليل.

(5) أما المبيت بمزدلفة , والوقوف بها والإفاضة منها إلى منى وترتيب أعمال يوم النحر , فقد تقدم بيانها [3] .

هذا. وقد جمع مناسك الحج من الوقوف بعرفة إلى طواف الركن حديث على رضي الله عنه قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال: هذه عرفة وهو الموقف وعرفة كلها موقف , ثم أفاض حين غربت الشمس, وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته , وللناس يضربون يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم ويقول: يا أيها الناس عليكم السكينة. ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعًا. فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه وقال هذا قزح وهو الموقف. وجمع كلها موقف , ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر فقرع ناقته , فخبت حتى جاوز الوادي فوقف وأردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها , ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر

(1) ص 722 ج 1 - الفجر المنير.

(2) ص 148 ج 8 شرح المهذب.

(3) انظر ص 151 و 152 و 155 و 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت