فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 3614

على كل قائم إلى الصلاة أم على المحدث خاصة؟ (فقال) جماعة من السلف: الوضوء لكل صلاة فرض لقوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة) الآية (وقال) الجمهور: إن ذلك كان ثم نسخ وبقى لأمر فيه على الندب وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم خلاف. ومعنى الآية عندهم إذا قمتم محدثين (لحديث) عبد الله بن حنظلة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسلوك عند كل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. أخرجه أحمد والدارمي بسند جيد. وصححه ابن خزيمة [1] {262} .

(وقال بريدة) كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتوضأ عند كل صلاة. فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد. فقال له عمر: إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله فقال عمدا فعلته. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح والدارمي [2] {263} .

وقال: فدل فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن معنى قول الله تعالى: (إذا قمتم على الصلاة فاغسلوا وجوهكم) الآية لكل محدث ليس للطاهر. ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا وضوء إلا من حدث".

(1) انظر ص 54 ج 2 - الفتح الرباني. وص 168 ج 1 سنن الدارمي (قوله إذا قمتم إلى الصلاة .. ) و (أمر بالسواك) فكان واجبا في حقه صلى الله عليه وسلم وسنة في حقنا.

(2) انظر ص 177 ج 3 نووي مسلم (جواز الصلوات بوضوء واحد) . وص 165 ج 2 المنهل العذب (الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد) . وص 63 ج 1 تحفة الأحوذي. وص 169 ج 1 سنن الدارمي (ما جاء في الطهور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت