فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 3614

(روى) ابن عُمر رضى الله عنهما أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج مُعْتَمِرًا فحالَ كُفَّار قريش بينه وبين البيت فَنَحَرَ هَدْيَهُ وحلَقَ رَأْسَهُ بالحديبية، فصالحهم على أَن يعتمر العام المقبل ولا يحمل السِّلاح عليهم إِلاَّ السُّيُوفَ ولا يقيم بها إِلاَّ ما أَحبُّوه، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم، فلمَّا أَن أَقام ثلاثًا أَمروه أَن يخرج، فخرج صلى الله عليه وسلم. أَخرجه أَحمد بسند جيد والبيهقي [1] . {256}

ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم أَحرم بهذه العمرة وتَحَلَّلَ منها عُدَّتْ عُمْرة وإِنْ صُدَّ عنها.

2 -عُمرة القضاءِ: وتُسَمَّى عُمْرة القضية، لأَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قاضَى قريشًا فيها. وكانت في ذِي القعدة سنة سبع من الهجرة، وكانت قضاءً لعُمرة الحديبية عند الحنفيين. وروى عن أَحمد (وقال) مالك والشافعي: (هي عُمرة مُسْتَقِلَّة) . وهو قول لأَحمد. وسُمِّيت عُمرة القضاءِ من المقاضاة لا من القضاءِ وذلك لأَنَّ مَنْ صُدَّ عن البَيْت سنة سِتٌ كانوا أَربعمائة وأَلفًا ولم يكونوا كلهم مع النبي صلى عليه وسلم في عُمرة القضية. ولو كانت قَضَاءً ما تخلف منهم أَحد (وهذا) أَصَح لأَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يأْمُر من كان معه بالقضاءِ. (قال) ابن عُمر: لم تكُن هذه العمرة قضاءً ولكن كان شرطًا على المسلمين أَن يعتمروا من قابل في الشهر الذي صَدَّهم المشركون فيه. أَخرجه البيهقي [2] . {78}

(1) انظر ص 65 ج 11 الفتح الربانى، وص 216 ج 5 سنن البيهقى (المحصر يذبح ويحل حيث أحصر) .

(2) انظر ص 219 ج 5 سنن البيهقى (لا قضاء على المحصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت