بين الصَّفَا والمروة سبعةَ أَشواطٍ، يبدأُ بالصَّفَا ويختم بالمروة. (وَلاَ يُصَلِّى) بعد السَّعْي على المروة، ثم يحلق ويتحلل إِن كان متمتعًا. (ثم يحرم) بالحج يوم الثامن من ذي الحجة، وإِن كان مفردًا أَو قارنًا يقيم بمكة على إِحرامه يطوف بالبيت تطَوُّعًا ما أَراد.
(ويُسَنُّ) لإِمام الحجِّ أَن يخطُبَ في يوم السابع من ذِي الحجَّة: خُطبة بعد صلاةِ الظهر يُعَلِّم الناس فيها أَعمال الحج من الخروج إِلى مِنى وعرفات والصَّلاة بهما وسائر الأَعمال المطلوبة من الحاج في اليوم الثامن إِلى زوال يوم عرفة (وإِذا) صَلَّى الحاجُّ الصُّبح بمكة يوم ثامن ذِي الحجة خرج بعد الشمس إِلى مِنى داعيًا بما شاءَ (ومنه) اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَدْعُو وإِليك أَرْغَبُ، اللَّهُمَّ بَلِّغْني صالح عملي وأَصْلِحْ لي ذُرِّيَّتي. (ويَسِيرُ) متجهًا إِلى الشمال مارًا بالمعلى ثم يتَّجِه إلي الشرق ويَسِرُ حتى يصل مِنى فيقول: اللَّهُمَّ هذا مِنى وهذا ما دللتنا عليه من المناسك فَمُنَّ علينا بجوامع الخيرات، وبما مَنَنْتَ به على إِبراهيم خليلك ومُحمد حبيبك وبما مَنَنْتَ به على أَهل طاعتك، فإِنِّي عبدك وناصِيتي بيدك، جِئْتُ طالبًا مرضاتك، فارْضَ عَنِّى وارْحَمَ الرَّاحمين (ويُقِيم) بمنى يُصَلِّى بها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعِشاءَ ويبيتُ بها حتى يُصَلِّي صُبْحَ يوم عَرَفة.
(وبعد) طُلُوع الشمس يتوجَّه من مِنى إِلي عرفات قائلًا: اللَّهُمَّ إِليك تَوَجَّهْتُ وعليك توكَّلْتُ ولوَجْهِكَ الكريم أَرَدْت، فاجْعَلْ ذَنْبي مغفورًا وحَجِّى مبرورًا وارحمني ولا تُخَيِّبْني، واقْضِ حاجتي إِنكَ على كُل شيءٍ قدير، ويُلَبِّي ويُهَلِّل ويُكَبِّر، ويمر في طريقه بمزدلفة، ثم يَسِير في طريق ضبً وهو المعروف الآن بطريق السيارات حتى ينزل بنَمِرَة. (فإِذا زالت) شمس يوم عرفة خَطَبَ إِمامُ الحجِّ قبل الصَّلاة خُطبتين