فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 3614

ولذا اتفق الحفاظ على أن قول"ثم لا يعود"مدرج في الحديث من يزيد بن أبى زياد. وقد رواه بدونه شعبة والثورى وخالد الطحان وزُهير وغيرهم من الحفاظ (وقال) أحمد: لا يصح هذا الحديث، حديث واه (وقال) البزار: قوله في الحديث: ثم لا يعود. لا يصح (وقال) ابن حزم: إن سح قوله لا يعود دل على أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز. فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمر وغيره (وقال) ابن مسعود:"صليتُ خَلْفَ النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح"أخرجه ابن عدىّ والدار قطنى والبيهقى وقالا: تفرّد به محمد بن جابر - وكان ضعيفًا - حماد. وحسنه الترمذى وصححه ابن حزم [1] {282}

وتضعيف محمد بن جابر ممونه (قال) ابن عدى: كان إسحاق بن أبى إسرائيل يفضل محمدَ بن جابر على جماعة هم أفضل مه وأوثق. وقد رَوى عنه من الكبار: أيوب وابن عوف وهشام بن حسان والثورى وشعبة وابن عيينة وغيرهم. ولولا أنه ف المحل الرفيع لم يَرو عنه هؤلاء (ومما) يؤيد مذهب الحنفيين قول سليمان بن الشاذ كونى: سمعتُ سفيانَ بن عُيينة يقول: اجتمع أبو حنيفة والأوزاعى في دار الحنّاطين بمكة، فقال الأوزاعى لأبى حنيفة: ما بالكم ل ترفعون عند الركوع والرفع منه؟ قال أبو حنيفة: لأجل أنه لم يحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شئٌ. فقال الأوزاعى: كيف لم يصحَّ وقد حدثنى الزهرى عن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله

(1) ص 111 - الدار قطنى. وص 79 ج 2 - بيهقى (من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت