فهرس الكتاب
علمه، فوجب تقديم رواية المثبت لكثرتها ولما معه من علم ما لم يعلمه ابن عمر على أنه ثبت أن ابن عمر كان يصليهما (قال) عبد الله بن برُيدَة: لقد أدركتُ عبدَ الله بنَ عمرَ يصلى تَيْنِك الركعتين عند المغرب لا يدَعُهما على حال قال: فقمنا فصلينا الركعتين قبل الإقامة ثم انتظرنا حتى خرج الإمامُ فصلينا معه المكتوبة. أخرجه الدار قطنى [1] (قال) العلامة ابن نُجَيم: وما ذكر من استلزام تأخير المغرب، فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل والركعتان لا تزيد على القليل إذا تُجوِّز فيهما. وفى صحيح البخارى أنه صلى الله عليه وسلم قال: صلوا قبل المرغب ركعتين. وهو أمر ندب، وهو الذى ينبغى اعتقاده في هذه المسألة [2] (وقال) النووى: وأما قولهم إنّ فعلهما يؤدى إلى تأخير المرغب فهو خيال منابذ للسنة فلا يلتفت إليه، ومع هذا فهو زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها [3] (وقال) الحافظ في الفتح: ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفهما كما ف ركعتى الفجر [4] وبما تقدّم تعلم أن الركعتين قبل صلاة المغرب من المستحب الثابت بالقول والفعل والتقرير.
(4) ويندب صلاة أربع ركعات بعد صلاة المغرب تضم إلى المؤكدتين (لقول) عّمار بن ياسِر:"رأيت حبيبى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّى بعد المغرب ستَّ ركعات وقال: من صلى المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مِثل زبدّ البحر"أخرجه الطبرانى في الثلاثة وقال: تفرّد به صالح بن قَطَنٍ البخارى قال الهيثمى: ولم أجد من ترجمه [5] {439}
(1) ص 186 ج 7 - المنهل العذب (الصلاة قبل المغرب) .
(2) ص 253 ج 1 - البحر الرائق (قبل الأذان) .
(3) ص 24 ج 6 - شرح مسلم (استحباب ركعتين قبل المغرب) .
(4) ص 74 ج 2 - فتح البارى (كم بين الأذان والإقامة) .
(5) ص 230 ج 2 - مجمع الزوائد (الصلاة قبل المغرب وبعدها) .