فهرس الكتاب
الأجوبة وأحسنها، أجاب به الشافعى والخطابى والمحققون من الفقهاء والمحدثين.
(هـ) يحرم - عند مالك وأحمد والجمهور - المرور بلا عذر بين يدى المصلى ولو لم يتخذ سترة في الفرض والنفل (لحديث) أبى النضر بسنده إلى أبى جُهَيم أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم المارّ بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقِفَ أربعين خيرًا من أن يمُرّ بين يديه قال أبو النضر لا أدرى قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة؟"أخرجه الستة وقال الترمذى: حسن صحيح [1] {485}
وذكر الأربعين لا مفهوم له بل الغرض المبالغة في تعظيم الأمر (روى) أبو هريرة أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم أحدُكم ماله في أن يَمشِىَ بيد يدى أخيه مُعترِضًا وهو يناجى ربه لكان أنْ يقفَ في ذلك المقام مائة عامٍ أحبَّ إليه من أن يخطُوَ"أخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان [2] {486}
(وفى الحديثين) إبهامْ ماَعَلَى المارِّ بين يدى المصلى من الإثم زجرا له وقد ورد في التنفير من ذلك عدة أحاديث (وقال) الحنفيون: إن اتخذ سترة يكره تحريمًا المرور بينه وبينها. وإن لم يتخذ سترة يكره المرور في موضع سجوده فقط في الأصح، للأحاديث السابقة (وقالت) الشافعية: من لم يتخذ سترة لا يحرم ولا يكره المرور بين يديه ولكنه خلاف الأولى.
(1) ص 389 ج 1 فتح البارى (إثم المار بين يدى المصلى) . وص 224 ج 4 - نووى. وص 94 ج 5 - المنهل العذب. وص 123 ج 1 - مجتبى (التشديد ف المرور بين يدى المصلى وبين سترته) . وص 275 ج 1 - تحفة الأحوذى. وص 156 ج 1. ابن ماجه (وأبو النضر) مولى عمر ابن عبيد الله و (أبو جهيم) عبد الله بن الحارث.
(2) ص 139 ج 3 - 0 الفتح الربانى. وص 156 ج 1 - ابن ماجه (المرور بين يدى المصلى)