فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 3614

أن يراد المسخ المعنوى الذى هو طمس القلوب والبصائر فيكون أعمى القلب عن طريق الحق فلا يسلكه.

(الخامس) من شروط الاقتداء: علم المأموم بحال إمامه من سفر أو إقامة إذا صلى الرباعية مقصورة في العمران، فلا يصح الاقتداء بمن جهل المأمومُ حالَه وهو يقصر في العمران. أما من أتم مطلقًا أو قصَر خارج العمران فالاقتداء به صحيح ولو ممن جعل حاله لظهوره شأنًا. فيصح اقتداء المقيم بالمسافر ولو بعد خروج الوقت بلا كراهة. فإذا سلم الإمام أتم المقيم صلاته ويستحب للإمام أن يقول: أتموا صلاتكم فإنى مسافر"لقول"عمرانَ بن حصين: غزوتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدتُ معه الفتح فأقام بمكة ثمانىَ عشْرَة ليلة لا يصلى إلا ركعتين ويقول: يأهل البلد صلوا أربعًا فإنا قومً سفْر. أخرجه أبو داود وأخرج أحمدُ نحوه. وفى سنده علىّ بن زيد ابن جُدعان. وهو ضعيف [1] . {105}

وله شواهد تقويه"منها"ما روى سالمُ بن عبد الله عن أبيه أن عُمر بن الخطاب، كان إذا قِدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول: يأهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سَفْر. أخرجه مالك والبيهقى من طريقين صحيحين [2] . {35} وعلى هذا أجمع العلماء.

ويجوز اقتداء المسافر بالمقيم ويتم لزومًا تبعًا لإمامه ولو أدرك معه أقل من ركعة أو اقتدى به بعد الوقت عند الشافعى وأحمد، لما روى موسى بن سلمةَ قال: كنّا مع ابن عباس بمكة فقلتُ إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رِحالنا صلينا ركعتين. قال: سنةُ أبى القاسم صلى الله عليه وسلم.

(1) ص 88 ج 7 المنهل العذب (متى يتم المسافر) وص 279 ج 5 - الفتح الربانى. و (سفر) بفتح فسكون أى مسافرون.

(2) ص 269 ج 1 زرقانى الموطأ (المسافر إذا كان إمامًا) وص 126 ج 3 - السنن الكبرى (المسافر يؤم المقيمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت