فهرس الكتاب
(9) الأحق بالإمامة: إذا لم يوجد إمام راتب ولا صاحب منزل صالح للإمامة فالأولى بها عند الثورى وأحمد وأبى يوسف أقرؤهم: أى أحسنهم تلاوة لكتاب الله تعالى. ثم أعلمهم بأحكام الصلاة صحة وفسادًا. ثم أورعهم أى أكثرهم اجتنابًا للشبهات. ثم أكبرهم سنًا ثم أحسنهم خَلْقًا وخُلُقًا. ثم أشرفهم نسبًا. ثم أنظفهم ثوبًا"لحديث"أبى مسعود عقبةَ بن عمرو أن النبى صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: يؤمُّ القومَ أتمرؤهم لكتاب الله. فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمهم سنًا ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تَكْرِمته إلا بإذنه. أخرجه مسلم والترمذى وقال حديث حسن صحيح [1] . {116}
والمراد بأقرإ القوم أحسنهم تلاوة وإن كان أقلهم حفظًا. وقيل المراد به أكثرهم حفظاَ للقرآن"لقول"عمرو بن سَلِمةَ الجرمى: كانت تأتينا الركبان من قِبَل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستقرئهم فيحدثونا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا. أخرجه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح [2] . {117}
وتقدم مطولا [3] . ففيه دليل على أنه الأقرأ لكتاب الله الذى عنده فقه أحق بالإمامة من الفقه.
(وقال) أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك والشافعى والأوزاعى والجمهور الأفقه مقدم على الأقرأ ولذا قال النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر على غيره
(1) ص 172 ج 5 نووى مسلم (من أحق بالإمامة) وص 196 ج 1 تحفة الأحوذى.
(2) ص 30 ج 5 مسند أحمد (حديث عمرو بن سلمة رضى الله عنه) وص 63 ج 2 مجمع الزوائد (الإمامة) و (نستقرئهم) أى نتعلم منهم القراءة.
(3) تقدم رقم 88 ص 54 (الثالث البلوغ) .