فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 74

2.الاختصار والإتمام، كأن يروي أحدهما الحديث كاملا بخلاف غيره، الذي يأتي به ناقصا أو مختصرًا، وله صور كثيرة فيظن الناظر في تلك الروايات أن هناك اختلافا وتعارضا بين هذه الأخبار.

3.الجهل بلسان العرب ولغاتها، فمن جهل أساليبها ولغاتها، الّتي بها نزل بها الشرع الحنيف اختلفت عنده بعض أدلة الكتاب والسنة.

4.أن يكون التعارض في فهم السامع ونظر المجتهد في الدليل السمعي، فقد يأتي في النصوص عموم أريد به الخصوص وعام مخصوص، ومطلق مقيد، فيطلق في موضع التقييد، ويعمّم في محل الخصوص ويقيّد في مواطن الإطلاق .. الخ.

قال رحمه الله: «وما يؤتى أحد إلا من غلط الفهم أو غلط في الرواية، متى صحّت الرواية وفُهِمت كما ينبغي تبيّن أن الأمر كله من مشكاة واحدة صادقة متضمنة لنفس الحق» [1] .

وقد يؤتى المجتهد والمتكلم من سوء الفهم، يقول الإمام ابن القيم: «سوء الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام بل هو أصل كل خطأ في الأصول والفروع» [2] .

وأما شروط التعارض عند الأصوليين فمنها اشتراط أهل العلم في الدليلين المتعارضين:

1.الحجيّة، فلا معارضة بين دليل ثابت وما لم يثبت أصلا.

2.كما اشترطوا اتحاد الوقت، ويعنون به: اتحاد زمان ورود الدليلين الشرعيين بأن لا يتأخر أحدهما عن الآخر في الزمان، وإلا فلا تعارض بينهما، وهذا محل خلاف بينهم.

3.اتّحاد المحلّ (الموضوع) قال الإمام ابن دقيق العيد: «شرط التّعارض اتحاد الموضوع» بأن يتواردا على محل واحد وإلا فلا تعارض؛ فالزوجة مثلا: حلال لزوجها محرمة على غيره، ولا تعارض بين الحكمين لاختلاف المحلين، والفتك بأهل الحرب جائز، وبأهل الأمان والعهد حرام، ولا تعارض بين الحكمين لاختلاف المحلين (أهل الحرب، وأهل العهد) .

وأما أركان التعارض عندهم:

(1) شفاء العليل (1/ 67)

(2) كتاب الروح ص 237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت