فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 74

المبحث الثالث:

النكاية بأهل الحرب جائزة

وفيه مطالب:

المطلب الأول: دلالة الكتاب على نكاية بأهل الحرب بما أمكن.

دلت آيات كثيرة من الكتاب العزيز على جواز النكاية بالكفار من حيث الجملة، أينما وجدوا مثل قوله تعالى: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} النساء: 89

وقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءأتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} التوبة: 5) وقوله: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} الآية (البقرة: 191) وقوله: {فخذوهم واقتلوهم حيث يقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} النساء (91) وقوله: {ولا يطئون موطأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين} التوبة: 120

وفيها الدليل الواضح على جواز صنوف النكاية بالعدوّ على أيّ حال وُجِد وقدر عليه نائما، غارّا غافلا، مستعدّا حذرا، وأن النيل منه بالغيلة والخداع والفتك به عمل صالح يكتب للمجاهد، لما تفيده النكرة في سياق النفي «نيلا» «موطئا» «من عدو» فقد تقرر: أنها من صيغ العموم، سواء باشرها النفي أو عامَلها، كما في قوله: «ولا ينالون» «ولا يطئون» ، بل زيادة «من» مما يجعل السياق نصًّا في العموم كما تقرر في موضعه.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي رحمه الله:

«ولا بأس بإحراق أرض العدو وزروعهم وعقر دوابهم وقطع أشجارهم وفعل كل ما ينكيهم ويضرّ بهم والأصل فيه قوله تعالى: {ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح} وقوله تعالى: ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت