ولاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الاغْتِسَالُ [1] ، ويُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ رِيْقَهُ فَيَبْلَعَهُ، وهَلْ يَفْطُرُ؟
فَعَلَى وَجْهَيْنِ [2] . ويُكْرَهُ أَنْ يَذُوقَ الطَّعَامَ، فَإِنْ فَعَلَ فَوَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ أَفْطَرَ [3] . ويَنْبَغِي أنْ يُنَزِّهَ صَوْمَهُ عَنِ الكَذِبِ والغِيْبَةِ والشَّتْمِ، فَإِنْ شُتِمَ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ [4] . ويُسْتَحَبُّ لَهُ تَعْجِيْلُ الإِفْطَارِ إِذَا لَحِقَ غُرُوبَ الشَّمْسِ، وتَأْخِيْرُ السّحُوْرِ مَا لَمْ يَخْشَ طُلُوْعَ الفَجْرِ [5] . ويُسْتَحَبُّ أنْ يُفْطِرَ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى المَاءِ [6] . ويُسْتَحَبُّ أنْ يَدْعُوَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِمَا رَوَاهُ أَنَسٌ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِذَا صَامَ أَحَدُكُمْ فَقَدَّمَ عَشَاءهُ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صِمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا
(1) لحديث عَائِشَة وأم سلمة - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يدركه الفجر وَهُوَ جنب من أهله ثُمَّ يغتسل فيصوم.
أخرجه مالك (794) ، وابن أبي شيبة (9577) ، وأحمد 1/ 211 و 6/ 14 و 203 و 289 و 290 و 308 و 313، والبخاري 3/ 38 (1925) و 40 (1931) و (1932) ، ومسلم 3/ 137 (1109) و 138 (1109) (78) ، وأبو داود (2388) ، والنسائي في الكبرى (2929) و (2930) ، وابن خزيمة (2011) ، والطحاوي في شرح المعاني 2/ 105 وفي مشكل الآثار (543) ، وابن حبان (3487) و (3488) و (3489) ، والطبراني في الكبير 23/ (5881) ، والبيهقي 4/ 214.
(2) قَالَ ابن قدامة: (( فإن جمعه ثُمَّ ابتلعه قصدًا لَمْ يفطره؛ لأنَّهُ يصل إِلَى جوفه من معدته أشبه إذا لَمْ
يجمعه، وفيه وجه آخر أنَّهُ يفطره؛ لأنَّهُ أمكنه التحرز مِنْهُ )) . المغني 3/ 40 - 41.
(3) انظر: المغني والشرح الكبير 3/ 64.
(4) لحديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يبلغ بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أصبح أحدكم صائمًا، فَلاَ يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم ) ). أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (295) ، والحميدي (1014) ، وأحمد 2/ 245 و 257 و 465، ومسلم 3/ 157 (1151) (160) ، والنسائي في الكبرى (3269) ، وأبو يعلى (6266) .
(5) لما روي عن أبي عطية، قَالَ: دخلت أنا ومسروق عَلَى عَائِشَة، فَقَالَ مسروق: رجلان من أصحاب رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما يعجل الإفطار ويعجل المغرب، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر المغرب؟ قَالَتْ: من الَّذِي يعجل الإفطار ويعجل المغرب؟ قَالَ: عَبْد الله، قَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل. أخرجه أحمد 6/ 48، ومسلم 3/ 131 (1099) (49) ، وأبو داود (2354) ، والترمذي (702) ، والنسائي 1/ 144.
(6) لحديث سلمان بن عامر، يبلغ بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( إذا أفطر أحدكم فليفطر عَلَى تمر، فإنه بركة، فإن لَمْ يجد تمرًا فالماء، فإنه طهور ) ).
أخرجه الطيالسي (1181) ، وعبد الرزاق (7587) ، والحميدي (823) ، وعلي بن الجعد (2244) ، وأحمد 4/ 17 و 18، والدارمي (1708) ، وأبو داود (2355) ، وابن ماجه (1699) و (1844) ، والترمذي (658) و (695) ، والنسائي في الكبرى (3320) ، وابن خزيمة (2067) ، وابن حبان (3515) ، والطبراني في الكبير (6193) و (6194) و (6195) و (6196) ، والحاكم 1/ 431، والبيهقي 4/ 238 و 239، والبغوي (1684) و (1743) .