فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 637

إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ العَلِيْمُ )) [1] .

ويُسْتَحَبُّ التَّتَابِعُ في قَضَاءِ رَمَضَانَ، ولاَ يَجُوزُ تَأْخِيْرُ القَضَاءِ إلى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنْ أَخَّرَهُ لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ ويُطْعِمَ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنَا [2] ، فَإِنْ أَخَّرَ القَضَاءَ حَتَّى مَاتَ، فَإِنْ كَانَ التَّأْخِيْرُ لِعُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أو سَفَرٍ فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ التَّأْخِيْرُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنًا ولاَ يُصَامُ عَنْهُ [3] . وإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، وَجَبَ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ فَقِيْرَيْنِ [4] .

فَإِنْ مَاتَ وعَلَيْهِ صَومٌ مَنْذُوْرٌ أو حَجٌّ مَنْذُوْرٌ أو اعْتِكَافٌ مَنْذُوْرٌ، فَعَلَ ذَلِكَ

عَنْهُ المَوْلَى [5] . فَإِنْ مَاتَ وعَلَيْهِ صَلاَةٌ مَنْذُوْرَةٌ، فَهَلْ يَفْعَلُهَا عَنْهُ الوَلِيُّ أَمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ [6] .

(1) الحديث رواه الطبراني في الأوسط (7549) ، وفي الصغير (894) ، وفي الدعاء (918) ومن طريقه أبو نُعَيْم في أخبار أصبهان، ولفظه في كتاب الدعاء: (( بسم اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صمت، وعلى رزقِك أَفطرت، تَقَبَّلْ منّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّميعُ العليمُ ) )، وسنده ضعيف جدًا، داود بن الزبرقان متروك،

وإسماعيل بن عَمْرو ضعيف. وضعّف إسناده الهيثمي في المجمع 3/ 156، وابن حجر في التلخيص 2/ 215 ط شعبان، 2/ 445 ط العلمية. وانظر: إرواء الغليل 4/ 37.

(2) قَالَ إسحاق بن إبراهيم: سألته عن قضاء رَمَضَان، وَقَدْ توالى عليه رَمَضَان آخر؟ قَالَ: (( أما في التفريط يصوم هَذَا، ويطعم عَن الآخر، مكان كُلّ يوم نصف صاع ) ). مسائل الإمام أحمد رِوَايَة إسحاق 1/ 129، وانظر: المغني 3/ 83.

(3) قَالَ أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قَالَ: لا يصام عن الميت إلاّ في النذر، قَالَ أبو داود: قُلْتُ

لأحمد: إذا كَانَ الرجل؟ قَالَ يطعم. مسائل الإمام أحمد رِوَايَة أبي داود: 96، وانظر: المغني والشرح الكبير 3/ 82، وشرح الزركشي 2/ 41.

(4) هَذَا ما اختاره المصنف، وأشار إليه ابن قدامة، وتابعه عَلَى اختياره هَذَا صاحب التلخيص وأبو البركات ابن تيمية؛ لأن موت المفرط في القضاء - مَعَ عدم التأخير - يوجب كفارة، والتأخير بدون الموت يوجب الكفارة، فإذا اجتمعا وجبت كفارتان. انظر: المحرر 1/ 231، والمغني 3/ 84، وشرح الزركشي 2/ 42.

وهناك وجه آخر في المذهب (وَقِيْلَ: بَلْ رِوَايَة) : أنه يجب عليه إطعام فقير واحد، قَالَ الزركشي:

(( وهو ظاهر إطلاق أحمد في رِوَايَة المروذي، والخرقي والقاضي والشيرازي وغيرهم ) ). وصححه المرداوي وغيره. انظر: شرح الزركشي 2/ 41، والإنصاف 3/ 334.

(5) ودليله ما روت عَائِشَة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه صيام ) )قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يصوم عنه وليه ) ). أخرجه أحمد 6/ 69، والبخاري 3/ 45 (1952) ، ومسلم ... 3/ 155 (1147) (153) ، وأبو داود (2400) و (3311) ، والنسائي في الكبرى (2919) ، وأبو يعلى (4417) و (4761) و (2052) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2397) ، وابن حبان (3569) ، والدارقطني في السنن 2/ 195، والبيهقي في السنن 4/ 255 و 6/ 279، وفي مَعْرِفَة السنن والآثار (8827) ، والبغوي في شرح السنة (1773) .

(6) انظر: الهادي: 56، والمقنع: 66، والمبدع 3/ 49، والفروع 3/ 77، والإنصاف 3/ 340، وكشاف القناع 2/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت