فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10805 من 65521

ثم مسحت آلام المرض الطويل وغسلت كل أسقامها المبرحة بكلمة لن أنساها طول حياتي كانت مفتاح الآخرة (دعوني أستريح. أشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله) ثم صارت جثة هامدة

سهرت ليلة من ليالي العمر بيضت سواد شعري، وكلما دقت الساعة دقت معها شعرة من رأسي لنعلن استحالة السواد بياضًا حتى أدركني الصباح

أنا غريب في هذه المدينة التي صارت مثوى زوجي، ومرقد جزء من أجزاء نفسي، وقد غادرت أمي في العاشرة من عمري لأطوف في نواحي الأرض في سبيل المصير الذي بعض عواقبه اليوم

ولا والله ما شعرت بلذع الغربة يحرق كبدي إلا في هذا اليوم العصيب.

ذهبت مبكرًا إلى منزل الصديق الصدوق الأستاذ (مصطفى صادق الرافعي) أحسن الله جزاءه فأيقظته من النوم فعرف سر البكور قبل أن يلقاني وأن قضاء الله قد حمَّ، فجاءني مذعورا فقلت له (أفي مقبرة آل الرافعي مكان للغريبة؟)

ومشينا والنعش أمامنا، فرأيت بعيني سياج حياتي يتحطم، وضياء بيتي ينطفيء، وزوجي في ظلمات القبور!

فيا قبر رفقًا بها فقد كانت عزيزة علينا!! ويا أحجاره كوني على جدثها أوراق الجنة

(القاهرة)

حسنين حسن مخلوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت