فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11013 من 65521

رأي نيكلسون وجدوا في هذه الأقوال بعض المبررات لما ذهبوا إليه

وليت الناقد راجع تلك الأقوال التي تفيض بها المصادر التاريخية ليعرف أننا نعني بقولنا جمهور المسلمين، فيريح نفسه ويريحنا أيضا من هذا التعليق الطويل.

ص340 - كان خيرًا للناقد ألا يرجع إلى هذه الصفحة بعد أن تركها عمدا أو سهوا - لا أدري - ويظهر أن شغفه بالتنقيب وتحميل اللفظ فوق ما يستحق، واستخراج ما توهمه مؤاخذة، هو الذي حمله على عكس الدورة ومعاودة المراجعة لهذه الصفحة بعد أن تركها في أول مرة. ولينظر القارئ إلى ما قال عنها بعد أن أرجع البصر كرتين: إنه لم يرضه إلا أن يرمينا بالخطأ لأننا وقعنا في أمر جسيم حيث تابعنا المصادر العربية التي تعين موقعة (ذات السواري) بزمانها ومكانها، ويريد أن يقسرنا على متابعة المصادر اليونانية في أن تاريخ الموقعة كان سنة 34هـ لا سنة 31 كما تثبته المصادر العربية، وأن مكان الموقعة كان قريبا من ساحل آسيا الصغرى الجنوبي لا قريبًا من الإسكندرية.

ولحين اطلاعنا على السبب في ولع الناقد بتفضيل المصدر اليوناني على العربي، نقول له إن رأيك هذا فيه تحكم وترجيح بلا مرجح؛ على أن حضرته لم يذكر لنا ولو مصدرًا واحدًا من هذه المصادر اليونانية لنقف منها على مبلغ صحة اعتماده وأسباب ترجيحه، اللهم إلا كتاب العصور الوسطى لكمبردج، وهو عبارة عن سلسلة مقالات بالإنجليزية، كما أن حكمه علينا بأننا نتابع السير وليام ميور الذي يأخذ عن جبون هو من قبيل الرجم بالغيب، وأن قوله: (كلا هذين المؤرخين أصبح قديما ولا يصح التعويل عليه بصفة مطلقة) يحتاج إلى فك رموزه وأحاجيه. . .

ص450 - يظهر أن الناقد سريع النسيان. فبينا هو يأخذنا بلاذع اللوم والتعنيف إذا روينا آراء جمهور المسلمين في الأمويين، نجده هنا لا يعجبه أن دافعنا بحق عن أحد خلفائهم بأنه لم يرد أن يحط من شأن الكعبة، وأن رميها بالمجانيق أحدث فيها من غير قصد ما أحدث، وأن الحجاج لما نصب المجانيق على الكعبة جعل هذه الزيادة التي زادها ابن الزبير في الكعبة هدفًا، إذ كان الأمويون يعتبرونها بدعًا في الدين). وما أسرع هذا الناقد في سحب ثقته من هؤلاء المساكين، فيقول عنهم: (وبنو أمية كانوا إذا تعارضت المصلحة السياسة مع أي اعتبار آخر رجحوا جانب المصلحة السياسة كائنًا ما كان ذلك الاعتبار الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت