فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11541 من 65521

وليستمر

أما دكتاتورية نابليون الصغير فظلت في الداخل طويلًا، ولكنها أم تنجح، وفي الخارج أهدر الدم الفرنسي في المكسيك وأنشأ مبدأ الجنسيات خصوصًا لفرنسا، وكان الإمبراطور نفسه يقول (كيف تظن أن الأمور تسير على قاعدة؟ إن الإمبراطورة ملكية! وأنا جمهوري!! وليس هنالك بونابرتي إلا برزيني)

وجاءت حرب السبعين؛ وانتهت قصة الإمبراطورية، وحاول في سنة 1889 أن ينشئ دكتاتورية على أكتاف الباريسيين فلم ينجح لأنه نسي أن الانقلاب يجب أن يكون بمعرفة رجال في دست الأحكام

بعد ذلك يرتحل بنا (بانفيل) إلى أمريكا اللاتينية رحلة تشبه المغامرات، فيستعرض طغاة غلاظ الأكباد كمصارعي الثيران أو أشد فروسية وعجبًا!! ويشرح لك عمل الماسونية وعمل القسس في التدمير والتعمير في دقة تفوق حلاوة القصص وتسمو إلى حكمة التاريخ. وينتقل من المكسيك إلى أمريكا الجنوبية وبطلها (بوليفار) تلميذ الثورة الفرنسية وصاحب خطة (الولايات المتحدة الجنوبية) على نسق اتحاد الشمال؛ هذا الجمهوري الواقعي الذي كان يقول (إن الديمقراطية المطلقة كالاستبداد المطلق، كلاهما طغيان) . ثم يتحدث المؤلف عن دول أمريكا الجنوبية وطغاتها، ففي كولومبيا، وفي أورجواي، وبورجواي وشيلي والبرازيل طغاة في كل عشر سنوات، وفي بوليفيا التي خلعت على نفسها هذا الاسم تمجيدًا (لبوليفار) ، ثم في الأرجنتين التي طغى فيها (ردزاس) المصلح الفظيع، دنا أحد المارة يومًا من بائع متجول يصيح: كَسْتنا! كستنا!) فلما هم بالشراء منه خر الشاري صعقًا لأنه لم يجد في سلته إلا (رؤوس رجال) ، لكن الإصلاح والتقدم المادي كان يشفع لهؤلاء الجبابرة، بل ولمثل (بلانكو) طاغية فنزويلا في سنة 1875 الذي قال كلمته المشهورة وهو على سرير الموت يستدبر الدنيا ويستقبل الله

القسيس: يا بني سامح أعداءك

بلانكو: لا أستطيع يا أبت

القسيس: كيف يا بني؟

بلانكو: ليس لي أعداء. . . لقد قتلتهم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت