وإن عصفت ريح بكم في ملمّة ... فتلك بنا يا أمة النيل تعصف
وإن أبعدت أجسامنا عن جسومكم ... فأرواحنا مجموعة تتعرف
ومصر هي اليمّ الذي ظلّ زاخرًا ... وإنا وإياكم من اليم نغرف
غدًا ستشب الحرب صاخبة اللظى ... فتزهق أرواحًا وتمحو وتتلف
وإن تلاميذ المدارس في غد ... جنود لصون الموطنين تألّف
لنحن بمصر في الثقافة نقتدي ... وبالنجم في تلك المطالع نهتدي
وليس بنا للأمس من لفتة الهوى ... ولكننا نرنو بشوق إلى الغد
ونحترم الرأي القديم وأهله ... ونهتف للتجديد أو للتحدد
نرى أن في التجديد شيئًا مخلدًا ... ولكنما التقليد غير مخلد
وذاك طريق للأديب معبد ... وهذا طريق ظل غير معبّد
وما العلم إلا للسعادة سلم ... فمن يتخذ منه الوسيلة يسعد
فإن تبتعد عنا السعادة تقترب ... وإن منا التعاسة نبعد
جميل صدقي الزهاوي